مطلقه ) أي الاجتهاد في حق المجتهد ( بعد صحة إيمانه ) بما يجب أن يؤمن به إجمالا أو تفصيلا
( معرفة محال جزئيات مفاهيم الألقاب الاصطلاحية المتقدمة للمتن من شخص الكتاب والسنة )
قد سبق أن للكتاب مفهوما كليا هو اللفظ العربي المنزل للتدبر والتذكر المتواتر وللسنة كذلك
من قوله - صلى الله عليه وسلم - وفعله وتقريره وشخص كل واحد منهما ما صدق عليه وكلمة من
بيانية للمتن المطلق وكأنه مأخوذ من المتون المصنفة في العلوم المبينة بالشروح والحواشي المأخوذة
من المتن بمعنى الظهر فإن ظهر الشيء أصله إذ الألقاب الاصطلاحية بدل الألفاظ المصطلحة
للأصوليين وإنما سميت ألقابا لدلالتها على مسمياتها على وجه يشعر بمعان مقصودة للأصولي
من تلك المسميات تشبها لها بالألقاب التي هي نوع من الأعلام دالة على مدح أو ذم ولا شك
أن لتلك الألقاب مفهومات كلية ولتلك المفهومات أفراد هي جزئياتها ولتلك الجزئيات محال
هي الآيات والتراكيب المعينة المشتملة عليها فمعرفة المحال المذكورة من شخص الكتاب والسنة
شرط في مطلق الاجتهاد ويحتمل أن تكون من تبعيضية فإن المحال المذكورة بعض من
شخص الكتاب والسنة ويؤيد الأول قوله فيما بعد من التواتر( في الظهور كالظاهر والعام
والخفاء كالخفي والمجمل وهي أقسام اللغة متنا واستعمالا )فإن قلت قوله في الظهور
تيسير التحرير ج:4 ص:180
بم يتعلق وكيف جمع بين الظاهر والعام وكيف اكتفى بما ذكر وقد ذكر في المبادئ
اللغوية للمفرد انقسامات باعتبار ذاته ودلالته ومقايسته لمفرد آخر ومدلوله واستعماله وإطلاقه
وتقييده وجعل الظاهر والنص والمفسر والمؤول والمحكم من تقسيمه من اعتبار ظهور الدلالة
والخفي المشكل والمجمل والمتشابه من تقسيمه باعتبار الموضوع له قلت أما قوله في الظهور
فمتعلق بقوله الاصطلاحية فكأنه قال الألقاب المصطلحة في جانب الظهور وفي جانب الخفاء