فهرس الكتاب

الصفحة 1687 من 1797

أو بقوله المتقدمة والمآل واحد ولم يرد بالظهور ما هو مصطلح الأصول حتى يستشكل بجمع

العام مع الظاهر بل المعنى اللغوي ولا شك أن كل واحد من الأقسام المذكورة في كل واحد

من التقسيمات المذكورة لا يخلو من أن يكون ظاهرا بحسب الفهم أو خفيا بل ذكر العام مع

الظاهر إشعار بأنه لم يرد بالظهور ما هو المصطلح وأما الاكتفاء فلأنه ليس بصدد تفصيل

الأقسام وإنما ذكر ما ذكره على سبيل التمثيل وقوله متنا واستعمالا تمييزان عن نسبة

الأقسام إلى اللغة فإن اللغة وهو اللفظ الموضوع تارة ينقسم باعتبار وضعه فالخارج من هذا

التقسيم أقسامها متنا وتارة باعتبار استعمالها فالخارج من أقسامها استعمالا وكونهما متعلقين

بالظهور والخفاء خلاف الظاهر والمراد بمعرفتها أن يتمكن من الرجوع إليها عند طلب الحكم

كما جزم به غير واحد منهم الإمام الرازي ثم قيل هو من الكتاب خمسمائة آية مشى عليها

الغزالي وابن العربي ومن السنة خمسمائة حديث وقيل ثلاثة آلاف وعن أحمد ثلثمائة

ألف على الاحتياط والتغليظ في الفتيا وقال الشيخ أبو بكر الرازي لا يشترط استحضار جميع

ما ورد في ذلك الباب إذ لا يمكن الإحاطة وقد اجتهد عمر وغيره من الصحابة في مسائل كثيرة

ولم يستحضروا فيها المنصوص حتى رويت لهم فرجعوا إليها وأما في القرآن فقيل يتوقف على

معرفة الجميع لأن المجتهدين يتفاوتون في استنباط الأحكام من الآيات باختلاف القرائح والأذهان

وما يفتحه الله تعالى على عباده وقيل غالب القرآن لا يخلو من أن يستنبط منه حكم شرعي

( لاحفظها ) معطوف على معرفة المحال أي الشرط معرفتها على الوجه المذكور لأحفظها عن

ظهر الغيب وقيل يجب حفظ ما اختص بالأحكام من القرآن ونقل عن كثير من أهل العلم

لزوم حفظ القرآن لأن الحافظ أضبط لمعانيه من الناظر فيه ونقل في المستوعب عن الشافعي

( وللسند من المتواتر والضعيف والعدل والمستور والجرح والتعديل ) قوله وللسند معطوف على قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت