أو بقوله المتقدمة والمآل واحد ولم يرد بالظهور ما هو مصطلح الأصول حتى يستشكل بجمع
العام مع الظاهر بل المعنى اللغوي ولا شك أن كل واحد من الأقسام المذكورة في كل واحد
من التقسيمات المذكورة لا يخلو من أن يكون ظاهرا بحسب الفهم أو خفيا بل ذكر العام مع
الظاهر إشعار بأنه لم يرد بالظهور ما هو المصطلح وأما الاكتفاء فلأنه ليس بصدد تفصيل
الأقسام وإنما ذكر ما ذكره على سبيل التمثيل وقوله متنا واستعمالا تمييزان عن نسبة
الأقسام إلى اللغة فإن اللغة وهو اللفظ الموضوع تارة ينقسم باعتبار وضعه فالخارج من هذا
التقسيم أقسامها متنا وتارة باعتبار استعمالها فالخارج من أقسامها استعمالا وكونهما متعلقين
بالظهور والخفاء خلاف الظاهر والمراد بمعرفتها أن يتمكن من الرجوع إليها عند طلب الحكم
كما جزم به غير واحد منهم الإمام الرازي ثم قيل هو من الكتاب خمسمائة آية مشى عليها
الغزالي وابن العربي ومن السنة خمسمائة حديث وقيل ثلاثة آلاف وعن أحمد ثلثمائة
ألف على الاحتياط والتغليظ في الفتيا وقال الشيخ أبو بكر الرازي لا يشترط استحضار جميع
ما ورد في ذلك الباب إذ لا يمكن الإحاطة وقد اجتهد عمر وغيره من الصحابة في مسائل كثيرة
ولم يستحضروا فيها المنصوص حتى رويت لهم فرجعوا إليها وأما في القرآن فقيل يتوقف على
معرفة الجميع لأن المجتهدين يتفاوتون في استنباط الأحكام من الآيات باختلاف القرائح والأذهان
وما يفتحه الله تعالى على عباده وقيل غالب القرآن لا يخلو من أن يستنبط منه حكم شرعي
( لاحفظها ) معطوف على معرفة المحال أي الشرط معرفتها على الوجه المذكور لأحفظها عن
ظهر الغيب وقيل يجب حفظ ما اختص بالأحكام من القرآن ونقل عن كثير من أهل العلم
لزوم حفظ القرآن لأن الحافظ أضبط لمعانيه من الناظر فيه ونقل في المستوعب عن الشافعي
( وللسند من المتواتر والضعيف والعدل والمستور والجرح والتعديل ) قوله وللسند معطوف على قوله