فهرس الكتاب

الصفحة 1704 من 1797

سببه ولأن الدليل في الحقيقة أمر معنوي وهو ما يستلزم العلم به العلم بشيء وذلك سبب

للقول المذكور ( لو جاز ) امتناع الخطأ عليه ( لكان ) ذلك الامتناع ( لمانع ) عن الخطأ

لأنه ممكن ذلك لذاته وطبع البشر يقتضيه عادة ( والأصل عدمه ) أي عدم المانع( بأن

المانع )صلة لدفع الدليل المذكور بتعيين المانع عن الخطأ وهو( علو رتبته وكمال عقله وقوة

حدسه )وهو حصول المقدمات مرتبة في الذهن دفعة ( وفهمه ) - صلى الله عليه وسلم - وقد

ذكر هذا الدفع العلامة ومع الوقوع لا يلتفت إلى أمثال هذه التعليلات ( وأما الاستدلال )

لجواز الخطأ عليه ( بقوله ) - صلى الله عليه وسلم -

( وإنكم تختصمون إلي ) فلعل بعضكم أن

يكون ألحن بحجته من بعض فأقضى له على نحو ما أسمع فمن قضيت له بشيء من حق أخيه

فلا يأخذ منه شيئا فإنما أقطع له قطعة من النار متفق عليه ( وقوله ) - صلى الله عليه وسلم -( أنا أحكم

تيسير التحرير ج:4 ص:192

بالظاهر ) قد سبق أنه لا وجود لهذا الحديث غير أنه يؤخذ معناه من الحديث السابق( فليس

بشيء )جواب أما وخبر المبتدأ أي ليس بشيء يعتد به في إثبات المدعي لأن الخلاف في

الخطأ في استنباط الحكم الشرعي على أمارته بأن لا يكون المستنبط مطابقا لحكم الله تعالى

المعين في تلك الحادثة ولم يقل أحد إن لله في كل قضية جزئية تقع فيها الخصومة بين يدي

القاضي حكما معينا إن وافقه القاضي فحكمه صواب وإلا فخطأ ولو سلم فليس هذا خطأ في

الاجتهاد لأن أسباب حكم القاضي ليست بأمارات يستنبط منها الخطاب المتعلق بفعل العبد

وهو ظاهر ( وكذا ) ليس بشيء ( ما يوهمه عبارة بعضهم من ثبوت الخلاف ) من بيانية

للموصول ( في الإقرار على الخطأ فيه ) أي الاجتهاد يعني يوهم عبارة بعض الأصوليين أن

الذين قالوا بجواز وقوع الخطأ في اجتهاد النبي - صلى الله عليه وسلم - اختلفوا في أنه هل يقر على الخطأ أم لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت