فهرس الكتاب

الصفحة 1705 من 1797

وهذا الوهم ليس بشيء لأنه لا خلاف فيه ( بل نفيه اتفاق ) أي متفق عليه كما صرح به

العلامة وغيره قال الشارح ثم قد ظهر سقوط التوقف في جواز الاجتهاد للنبي - صلى الله عليه وسلم -

كما ذهب إليه الرازي والله تعالى أعلم

مسئلة

قالت ( طائفة لا يجوز ) عقلا ( اجتهاد غيره ) - صلى الله عليه وسلم -( في عصره - صلى الله عليه وسلم -

والأكثر )على أنه ( يجوز ) اجتهاد غيره في زمانه ( فقيل ) يجوز ( مطلقا )

أي بحضرته وغيبته كذا نقل عن محمد بن الحسن وهو المختار عند الأكثرين منهم القاضي

والغزالي والآمدي والرازي ( وقيل ) يجوز ( بشرط غيبته للقضاة ) متعلق بيجوز وكذا

الولاة دون غيرهم ( وقيل ) يجوز ( بإذن خاص ) فمنهم من شرط صريحه ومنهم من نزل

السكوت عن المنع منه مع العلم بوقوعه منزلة الإذن ( وفي الوقوع ) اختلفوا فمنهم من قال

( نعم ) وقع ( مطلقا ) حضورا وغيبة ( ظنا ) أي وقوعا ظنيا لا قطعيا واختاره الآمدي

وابن الحاجب قال السبكي لم يقل أحد وقع قطعا ( و ) منهم من قال ( لا ) أي لم يقع أصلا( والمشهور

أنه )أي عدم الوقوع أصلا ( للجبائي وأبي هاشم و ) منهم من مذهبه ( الوقف ) في الوقوع

مطلقا نسبه الآمدي للجبائي ( وقيل ) الوقف ( في ) حق ( من بحضرته ) - صلى الله عليه وسلم -

( لا ) في حق ( من غاب ) عنه - صلى الله عليه وسلم - ( الوقف ) منشؤه أنه ( لا دليل ) على

الوقوع ولا على عدمه عند الوقف قال ( المانع ) للجواز مطلقا مجتهدو عصره( قادرون على

تيسير التحرير ج:4 ص:193

العلم بالرجوع إليه فامتنع ارتكاب طريق الظن ) وهو الاجتهاد لأن معرفة الأحكام واجبة

والأصل فيها العلم ولا يعدل عن الأصل إلا عند عدم القدرة عليه ( أجيب بمنع الملازمة )

يعني لا نسلم استلزام القدرة المذكورة الامتناع المذكور منعا مستندا ( بقول أبي بكر ) رضي

الله تعالى عنه في حديث أبي قتادة الأنصاري خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام حنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت