فهرس الكتاب

الصفحة 1706 من 1797

فذكر قصته في قتله القتيل وأنه - صلى الله عليه وسلم - قال من قتل قتيلا فله سلبه فقمت فقلت من

يشهد لي ثم جلست إلى أن قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مالك أبا قتادة فقصصت عليه القصة

فقال رجل من القوم صدق يا رسول الله سلب ذلك القتيل عندي فأرضه من حقه( لاها

الله )ذا( لا يعمد إلى أسد من أسود الله تعالى يقاتل عن الله ورسوله فيعطيك سلبه فقال

-صلى الله عليه وسلم - صدق )فأعطه إياه فأعطانيه قال الخطابي لاها الله ذا بغير ألف قبل

الذال ومعناه في كلامهم والله يجعلون الهاء مكان الواو ومعناه لا والله يكون ذا كذا في شرح

السنة والخطاب لمن له السلب ويطلب من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أرضاء أبي قتادة من ذلك السلب

وفاعل لا يعمد ويعطيك ضمير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال المحقق التفتازاني وأما الصيغة فتروى

لاها الله بإثبات الألف والتقاء الساكنين على حده ولاها الله بحذف الألف والأصل لا والله

فحذفت الواو وعوض منها حرف التنبيه وينبغي أن يكون هذا مراد من قال يجعلون الهاء

مكان الواو وأما التقدير فقول الخليل إن ذا مقسم عليه وتقديره لا والله الأمر كذا فحذف

الأمر لكثرة الاستعمال وقول الأخفش أنه من جملة القسم وتوكيده له كأنه قال ذا قسمي

والدليل عليه أنهم يقولون لاها الله ذا لقد كان كذا فيجيبون بالمقسم عليه بعد هذا والظاهر

أن هذا من أبي بكر رضي الله تعالى عنه بالاجتهاد وهو بحضرته وقد صوبه - صلى الله عليه وسلم - والحديث

في الصحيحين ( وتقدم أن ترك اليقين لطالب الصواب ) ميلا( إلى محتمل الخطأ مختارا يأباه

العقل )فلا يحمل صنيع أبي بكر رضي الله تعالى عنه عليه بل الاعتماد على أنه إن كان خطأ

يرده - صلى الله عليه وسلم - إلى الصواب فيحصل اليقين كما سيشير إليه ( واجتهاد أبي بكر في هذه الحالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت