بالضمير باعتبار رجوعه إلى المصدر توسعة في الظروف يعني أن إلحاق مجهول العدالة لغالب
المجتهدين أرجح عقلا وشرعا من الإلحاق بما هو الأصل في الأشياء وهو العدم لأن الاستصحاب
دليل ضعيف ( بخلاف الاجتهاد ) إذ ( ليس ) الاجتهاد ( غالبا في أهل العلم في الجملة ) أي
أهل العلم ببعض العلوم وشرط الاسفراينى تواتر الخبر بكونه مجتهدا ورده الغزالي بأن التواتر
تيسير التحرير ج:4 ص:248
يفيد في المحسوسات وهذا ليس منها ويكفى الاستفاضة بين الناس وقال القاضي يكفيه أن يخبره
عدلان بأنه مفت وجزم أبو إسحاق الاسفراينى بأنه يكفيه خبر الواحد العدل عن فقهه وأمانته
لأن طريقه طريق الإخبار والمختار في الفتيا الاعتماد على قوله إني مفت بشرط ظهور ورعه
قيل وهذا أصح المذاهب وقيل غير ذلك
مسئلة
( إفتاء غير المجتهد بمذهب مجتهد ) أي بما ذهب إليه مجتهد ( تخريجا ) نصب على المصدر
أي إفتاء تخريج بأن لا يكون المفتى به منصوصا لصاحب المذهب لكن المفتى أخرجه من أصوله
كما أشار إليه بقوله ( لا نقل عينه ) معطوف على تخريجا أي لا يكون الإفتاء بنقل عين ما ذهب
إليه ( فإنه ) أي نقل العين ( يقبل بشرائط ) قبول رواية ( الراوي ) من العدالة وغيرها اتفاقا
وهذا اعتراض بين موضوع المسئلة وجوابها وهو ( إن كان ) غير المجتهد ( مطلعا على مبانيه )
أي مأخذ مذهب المجتهد ( أهلا ) للتخريج ولمعرفة ما يتوقف عليه ( جاز ) الإفتاء جزاء الشرط
والمجموع خبر المبتدأ وهذا هو المسمى بالمجتهد في المذهب ( وإلا ) أي وإن لم يكن غير المجتهد
كذلك ( لا ) يجوز إفتاؤه تخريجا وفي شرح البديع للهندي وهو المختار عند كثير من المحققين
من أصحابنا وغيرهم فإنه نقل عن أبي يوسف وزفر وغيرهما من أئمتنا أنه لا يحل لأحد أن يفتي
بقولنا ما لم يعلم من أين قلنا وعبارة بعضهم من حفظ الأقاويل ولم يعرف الحجج فلا يحل له أن