كبيان الصلاة والزكاة ( أو ) كان البيان شافيا ( بظني فمؤول ) كبيان مقدار المسح بحديث
المغيرة ( أو ) كان البيان ( غير شاف خرج ) المجمل ( عن الإجمال إلى الإشكال ) كبيان العدد
بالحديث الوارد في الأشياء الستة في الصحيحين فإنه يبقى فيه الإشكال بعدما ارتفع الإجمال
باعتبار مناط الحكم هل هو الجنس والقدر أو الطعم على ما عرف في موضعه ( فجاز طلبه ) أي
طلب بيانه حينئذ ( من غير المتكلم ) لأن بيان المشكل مما يكتفي فيه بالاجتهاد بخلاف
الإجمال فظهر أن المجمل الذي لحقه البيان قطعيا كان أو ظنيا شافيا كان أو غير شاف
لا يوصف بالإجمال عند الحنفية أيضا ( فلذا ) أي لما ذكر من التفصيل( رد ما ظن من أن
المشترك المقترن ببيان مجمل بالنظر إلى نفسه مبين بالنظر إلى المقارن )الظان الأصفهاني والراد
تيسير التحرير ج:1 ص:162
نفسه في لباس الفقير والله أعلم ( وغاية الأمر ) أي أمر الخصم وشأنه في المناقشة أن يدعى( أن
مقتضى الظاهر )على تقدير كون الجملة المعطوفة لبيان قسم مقابل لقسم الزيغ( أن يقال وأما
الراسخون )ليعادل قسيمه ولأن الشائع في كلمة أما في مثل هذا المقام أن يثنى ويكرر ثم
أشار إلى الجواب بقوله ( فإذا ظهر المعنى ) المراد بإماراته وهو ههنا بيان حال القسمين على
الوجه الذي ذكر ( وجب كونه ) أي كون الكلام واقعا ( على مقتضى الحال ) وهو الأمر
الداعي لاعتبار خصوصية ما في الكلام ( المخالف لمقتضى الظاهر ) وهو إيراد كلمة أما والحال
التي مقتضى المخالف إبراز الكلام في صورة توهم موجب عطف المفرد ليتمسك به أهل الزيغ
فيستحكم فيه ويتميز عنهم الراسخون بالثبات عن الزلل كقوله تعالى - 2 وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس 2 - 2 يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا 2 - ( مع أن الحال قيد للعامل )