ما دل على هيئة الشيء الثابتة فيخص الموجودات وأما تعريف الشيء بما يرادفه فهو حد
لفظي يقصد به التصديق بأن الحد موضوع لهذا ثم الحد إن اشتمل على جميع ذاتيات المحدود
تيسير التحرير ج:1 ص:177
فهو تام وإلا فهو ناقص ( أما التام ) أي أما عدم كون الحد التام مرادفا للمحدود ( فلاستدعائه )
أي التام ( تعدد الدال على أبعاضه ) أي المحدود لكونه مركبا من جنسه وفصله القريبين
فهو يدل على حقيقة المحدود بأوضاع متعددة بإزاء أجزائه مفصلة والمحدود يدل عليها بوضع
واحد بإزائها إجمالا والمترادفان إنما يكون وضعهما ودلالتهما على لفظ واحد ولا يكونان
إلا مفردين ( وأما ) الحد ( الناقص فإنما مفهومه ) ومدلوله ( الجزء المساوي ) للمحدود وهو
الفصل ولا اتحاد بين الجزء والكل( فلا ترادف اللهم إلا أن لا يلتزم الاصطلاح على اشتراط
الأفراد )في الترادف فيكون الحد التام والمحدود مترادفين ( فهي ) أي فهذه المسئلة حينئذ
( لفظية ) يرجع الخلاف فيها إلى أمر لفظي وهو الاختلاف في الاصطلاح ولا مشاحة فيه
فمن يعتبر الأفراد كما هو المشهور لا يجعلهما من المترادفين ولا يعتبر بجعلهما منهما( ولا التابع
مع المتبوع )في مثل ( حسن بسن ) في الرضي أن التأكيد اللفظي على قسمين إعادة لفظ
الأول بعينه وتقويته بموازنة مع اتفاقهما في الحرف الأخير إما بأن يكون للثاني معنى ظاهر
نحو - 2 هنيئا مريئا 2 - أو لا يكون له معنى أصلا مع ضم إلى الأول لتزيين الكلام لفظا
وتقويته معنى وإن لم يكن له في حالة الإفراد معنى نحو حسن بسن أوله معنى التكليف غير
ظاهر نحو خبيث نبيث من نبثت الشر أي استخرجته ( قيل ) عدم كون التابع والمتبوع
مترادفين ( لأنه ) أي التابع ( إذا أفرد لا يدل على شيء ) فكيف يكون مرادفا لما يدل
على معنى إذا أفرد ( فإن كانت دلالته ) أي التابع ( مشروطة ) بذكر المتبوع ( فهو حرف )