لأن هذا شأن الحروف ولا ترادف بين الحرف والاسم ( وليس ) بحرف إجماعا( وقيل لفظ
بوزن الأول لازدواجه لا معنى له والأوجه أنه )لفظ وضع ( لتقوية متبوع خاص ) وهو المسموع
متبوعا له ( وإلا ) أي وإن لم يعتبر خصوص المتبوع في تقويته ( لزم ) أن يجوز( نحو زيد
بسن )وقد عرفت تعيين الخصوصية من كلام الرضي ( وأما التوكيد ) بكل وأجمع وتصاريفه
( كأجمعين ) وأكتع وغيرها من التأكيدات المعنوية ( فلتقوية عام سابق ) عليه ( فوضعه ) أي
هذا التأكيد ( أعم من ) وضع ( التابع ) المذكور لعدم اشتراط تعين المتبوع ( فلا ترادف ) بين المؤكد
والمؤكد بل لا يتوهم فيه الترادف لعدم الاختصاص كما عرفت( وما قيل المرادف لا يزيد مرادفه
قوة )قوله المرادف إلى آخره عطف بيان للموصول وهو مبتدأ خبره ( ممنوع إذ لا يكون )
المرادف ( أقل من التوكيد اللفظي ) الذي هو تكرير اللفظ الأول وهو مما يفيد مؤكده
قوة حتى يندفع به توهم التجوز والسهو إلى غير ذلك
( تنبيه تكون المقايسة ) بين الاسمين لأن تصرف النسبة بينهما ( بالذات ) وبحسب
تيسير التحرير ج:1 ص:178
الحقيقة ( للمعنى فيكتسبه ) من الاكتساب أو الاكتساء والضمير لما يعلم بالمقايسة كالتساوي
والتباين ( الاسم لدلالته ) أي الاسم ( عليه ) أي المعنى هو ظرف النسبة في المقايسة بحسب
الحقيقة ( فالمفهوم ) الذي هو معنى الاسم ( بالنسبة إلى ) مفهوم ( آخر إما مساو ) له وتفسير
المساواة أنه ( يصدق كل ) منهما ( على كل ما يصدق عليه الآخر ) فالجملة مستأنفة بيانية( أو
مباين مباينة كلية لا يتصادقان )أصلا أي لا يصدق كل منهما على شيء مما يصدق عليه الآخر
كالإنسان والفرس ( أو ) متباين له مباينة ( جزئية يتصادقان ) في الجملة ( ويتفارقان ) في الجملة
بأن يصدق كل منهما على شيء لا يصدق عليه الآخر ( كالإنسان والأبيض ) يتصادقان
في الرومي ويتفارقان في الزنجي والفرس الأبيض ( والعام والمجاز ) يتصادقان في المجاز