فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 1797

والتفسير والأصول وغيرهم ( على فهمها ) أي الوحدان من حيث تعلق الحكم المنسوب إليه

( منه ) أي من الجمع المحلي متعلق بفهمها ( وإلا ) أي وإن لم يعتبر الآحاد تحت عمومه على

ما وقع الإطباق عليه ( فتعليق الحكم حينئذ به ) أي بالجمع المحلي ( لا يوجبه ) أي لا يوجب

تعليق الحكم ( في كل فرد ) أي في كل واحد من الوحدان بل يقتصر على الجموع وثبوت

الحكم لشيء لا يستلزم ثبوته لأجزائه ( والحق أن لام الجنس تسلب الجمعية إلى الجنسية ) فيراد

بالجمع المحلي الجنس الذي وضع مفرد بإزائه ( مع بقاء الأحكام اللفظية ) من إرجاع ضمير الجمع

إليه وتوصيفه بما يوصف به الجمع إلى غير ذلك ( لفهم الثبوت ) أي ثبوت الحكم المثبت له تعليل

تيسير التحرير ج:1 ص:192

للسلب المذكور ( في الواحد في لا أشتري العبيد ويحب المحسنين ) أي يفهم في موارد

استعمال لمحلي ثبوت الحكم المتعلق به لكل واحد واحد من آحاد مفرده لا لكل جماعة جماعة

من أفراده فيفهم نفي شراء العبد الواحد ولهذا يحنث لو حلف لا يشتري العبيد ولا يفهم

منه أن مراد الحالف الامتناع عن شراء العبيد بوصف الجمعية وكذا يفهم من يحب المحسنين

تعلق المحبة بكل فرد فرد لا بكل جماعة وهو ظاهر فلولا أن اللام أبطل الجمعية لما فهمنا ذلك

لأن اللام لا تستغرق إلا أفراد مفهوم مدخولها ومع بقاء الجمعية أفراد مدخوله الجماعات

لا الآحاد فإن قلت أهو حقيقة أم مجاز قلت قال صدر الشريعة أن ما قالوه أنه يحمل على الجنس مجازا مقيد بصورة لا يمكن حمله فيها على العهد أو الاستغراق حتى لو أمكن يحمل

عليه كما في قوله تعالى - 2 لا تدركه الأبصار 2 - فإن علماءنا قالوا أنه لسلب العموم لا لعموم

السلب فجعلوا اللام لاستغراق الجنس انتهى وقال المحقق التفتازاني ههنا لا شك أن حمل الجمع

على الجنس مجاز وعلى العهد أو الاستغراق حقيقة ولا مساغ للخلف إلا عند تعذر الأصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت