انتهى فعلم أن الجمع المحلى للاستغراق حقيقة غير أن المحقق لم يصرح بسلب اللام جمعيته
لكنه لازم كلامه حيث صرح بثبوت الحكم المتعلق بالجمع المحلي لكل من الوحدان كما عرفت
فوجب إثبات وضع ثان له بعد دخول اللام لأن كونه حقيقة باعتبار الوضع الأول مع سلب
الجمعية ظاهر البطلان لكن عدم صحة تخصيصه إلى ما دون الثلاثة يدافعه اللهم إلا أن يقال
أحكام الوضع الأول مرعية فيه في الجملة كما في إرجاع الضمير والتوصيف وكون سلب الجمعية
باعتبار ثبوت حكمه لا باعتبار استعماله فيها غير موجه ( ثم يورد ) على استغراق العام
( مطلقا ) مفردا كان أو جمعا ( أن دلالته على المفرد تضمنية إذ ليس ) المفرد مدلولا ( مطابقيا )
لأن مدلوله المطابقي مجموع الأفراد المشتركة في المفهوم المعتبر فيه على ما صرحوا به( ولا خارجا
لازما ولا يمكن جعله )أي الفرد ( من ما صدقاته ) أي مفهوم العام جمع ما صدق لصيرورته
بمنزلة كلمة واحدة في اصطلاح العلماء ( لأنه ) أي العام ( ليس ) باعتبار تناوله لكل فرد
( بدليا ) أي على سبيل البدلية كما مر في رجل بل على سبيل الشمول وما صرح به صدر
الشريعة من أنه قد يكون على سبيل البدل كما في من دخل هذا الحصن أولا فكأنه غير
مرضي للمصنف كما أشار إليه المحقق التفتازاني في التلويح ( فالتعليق به ) أي تعليق الحكم
بالعام ( تعليق بالكل ) أي مجموع الأفراد ( فلا يلزم ) من التعليق بالكل التعليق( في الجزء
والجواب العلم باللزوم )أي لزوم التعليق في الجزء من التعليق بالكل ( لغة ) أي لزوما لغويا
تيسير التحرير ج:1 ص:193
لا عقليا حاصل( في خصوص هذا الجزء لأنه جزئي من وجه فإنه جزئي المفهوم الذي
باعتبار الاشتراك فيه يثبت العموم )أشار بهذا إلى أن هذا اللزوم اللغوي لا يخلو عن وجه عقلي
( وقد يقال العام مركب ) تارة كالرجل ( فلا يؤخذ ) في تعريفه ( الجنس ) الذي هو