( كرجم ماعز ) كعلم الصحابة بأن رجمه تشريع قاعدة شرعية هي وجوب الرجم على من
أقر بالزنا بالشرائط المعتبرة شرعا من الإحصان وغيره ( إذ علم أنه ) أي الحاكم يرجمه ( شارع )
ومنصبه بيان القواعد الشرعية ( و ) قد روى عنه - صلى الله عليه وسلم - ( حكمي على الواحد ) حكمي
على الجماعة كما هو المشهور عند الفقهاء وقد صح ما يؤدى معناه عن أميمة أتيت رسول الله
-صلى الله عليه وسلم - في نسوة نبايعه على الإسلام فقلت يا رسول الله هل نبايعك فقال إني
لا أصافح النساء وإنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة ( أو ضرورة ) مفعول له
للفهم معطوف على قوله بالوضع فإن الباء فيه للسببية والمعنى أن التردد في أن العموم هل هو
مفهوم بسبب الوضع أو بسبب القرينة على ما ذكر أو لأجل الضرورة الحاصلة ( من نفي النكرة )
الموضوعة للفرد المبهم المستلزم انتفاؤها انتفاء جميع الأفراد ( وألزموا ) أي القائلون بوضعها
للخصوص واستعمالها في العموم بالقرائن بأنه لو صح ما ذكرتم لزمكم ( أن لا يحكم بوضعي )
أي بمعنى وضعي ( للفظ ) من الألفاظ ( إذا لم ينقل قط عن الواضع ) التنصيص على الوضع( بل
أخذ )الحكم بوضع هذا لذا ( من التبادر ) أي تبادر المعنى إلى الذهن ( عند الاستعمال )
وفي بعض النسخ عند الإطلاق والمعنى واحد أي تبادر المعنى إلى ذهن المخاطب بمجرد سماع
اللفظ عند الاستعمال قبل أن يتأمل في القرائن دليل كونه موضوعا له ولا مأخذ للعلم بالوضع
سوى هذا ( وأيضا شاع ) من غير نكير ( احتجاجهم ) أي العلماء سلفا وخلفا ( به )
أي العموم من الصيغ المذكورة ( كعمر ) أي كاحتجاج ( عمر على أبي بكر في مانعي الزكاة ) حين
أراد مقاتلتهم ( بأمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ) الحديث وقد مر آنفا بحمل
المعرف باللام على العموم المغيا بقول لا إله إلا الله وتقرير أبي بكر رضي الله عنه على ما مر