( و ) كاحتجاج ( أبي بكر ) على الأنصار بقوله - صلى الله عليه وسلم - ( الأئمة من قريش ) نقل الشارح
عن بعض الحفاظ أنه ليس هذا اللفظ موجودا في كتب الحديث عن أبي بكر رضي الله عنه
تيسير التحرير ج:1 ص:198
وإنما في الصحيحين وغيرهما في قصة السقيفة قول أبي بكر أن العرب لا تعرف هذا الأمر
إلا لهذا الحي من قريش وذكر ما أخرجه أحمد بسند رجاله ثقات لكن فيه انقطاع أن
أبا بكر قال لسعد يعني ابن عبادة لقد علمت يا سعد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لقريش
أنتم ولاة هذا الأمر ( و ) كاحتجاج أبي بكر على من ظن أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يورث
( نحن معاشر الأنبياء لا نورث ) بحمل الأنبياء على العموم ليدخل فيه النبي - صلى الله عليه وسلم -
والمعاشر جمع معشر كمكسر وهو الجماعة ( على وجه ) متعلق بالاحتجاج ( يجزم بأنه ) أي
الاحتجاج المذكور أو العموم ( باللفظ ) أي لفهم العموم من مجرد اللفظ لا من القرائن وإلا
لذكرت عند الاحتجاج ( واستدل ) للمختار بمزيف ( بأنه ) أي العموم( معنى كثرت
الحاجة إلى التعبير عنه فكغيره )أي فهو كغيره من المعاني كثرت الحاجة إلى التعبير عنها
فوجب الوضع له كما وضع لغيره ( وأجيب بمنع الملازمة ) أي لا نسلم أن كثرة الحاجة إلى التعبير عنه
تقتضي الوضع له بل مطلق التعبير وهو يحصل بطريق المجاز أيضا ثم شرع في بيان القول
الثاني وهو أنها موضوعة للخصوص مجازا في العموم فقال ( الخصوص ) مسمى الصيغ دون
العموم لأنه ( لا عموم إلا لمركب ) إذ المعنى دليل الخصوص أنه لا عموم إلا لمركب أي لا يستفاد
العموم إلا من المركب ( ولا وضع له ) أي للمركب يعني أن المركب من حيث هو مركب غير
موضوع ( بل ) الوضع ( لمفرداته ) أي المركب ( والقطع ) أي المقطوع به ( أنها ) أي المفردات كل
واحد منها موضوع ( لغيره ) أي العموم فلم يوضع مفرد للعموم أصلا ( فلا وضع له ) أي العموم