لانحصار الوضع في وضع المفرد وعدم وضع المفرد للعموم رأسا ( فصدق أنها ) أي الصيغ
المذكورة ( للخصوص ) إذ لا واسطة بينهما على المختار وكذا سائر الصيغ إذ لم يوضع
للعموم لفظ ( بيانه ) أي بيان ما ذكر من أنه لا عموم إلا لمركب ( أن معنى الشرط ) الذي فيه
العموم ( وأخواته ) أي الاستفهام والنفي والموصول إلى آخرها( لا يتحقق إلا بألفاظ لكل
منها وضع على حدته )وانفراده وإذا كان لكل منها وضع مستقلا يلزم التركيب في المجموع
( وإنما يثبت ) معنى كل من المذكورات ( بالمجموع ) أي بمجموع الألفاظ المذكورة( مثلا
معنى من عاقل )أي عالم لأنه يطلق على الله والظاهر الحقيقة والعقل لا يضاف إليه وفي
القاموس اسم من بمعنى الذي فعلى هذا يكون العاقل حقيقة عرفا ( فيضم إليه ) أي إلى اللفظ
( الآخر ) متلبسا ( بخصوص من النسبة ) المفهومة من الهيئة التركيبية ( فيحصل ) بانضمام
ذلك وملاحظة تلك النسبة منهما ( معنى الشرط والاستفهام وبهما ) أي بمعنى الشرط والاستفهام
يحصل ( العموم وصرح في ) كتب( العربية بأن تضمن من معنى الشرط والاستفهام طارئ على
تيسير التحرير ج:1 ص:199
معناها الأصلي والجواب ) من قبل المثبتين ( أن اللازم ) من الدليل المذكور مجرد ( التوقف ) أي
توقف حصول معنى الشرط وأخواته ( على التركيب ) لا كون المركب مستعملا في العموم( فلا
يستلزم )الدليل ( أن المجموع ) هو ( الدال ) على العموم ( وتقدم الفرق ) بين كون
المركب دالا وكون التركيب يتوقف عليه الدلالة ( وليس ببعيد قول الواضع ) اسم ليس ( في )
وضع ( النكرة ) ظرف القول ( لفرد ) فقوله أي وضعتها لفرد ( يحتمل ) ذكر الفرد
الموضوع له ( كل فرد ) من أفراد الجنس الملحوظ للواضع قوله يحتمل أن يكون من مقوله
فعلى هذا يوصف الفرد بالوصف المذكور من الواضع وأن يكون من كلام المصنف بيانا للواقع
( فإذا عرفت ) النكرة المذكورة بشيء من طرق التعريف ( فللكل ) أي فوضعها للكل