فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 1797

أي جميع الأفراد ( ضربة ) أي جملة من قولهم ضرب الشيء بالشيء أي خلط فهو حال عن

الكل ( وهو ) أي كونها للكل إذا عرفت هو ( الظاهر ) المتبادر إلى الفهم والمقصود من

هذا الكلام دفع الاستبعاد المتوهم في بادئ النظر من تعلق الوضعين المختلفين بلفظ واحد باعتبار

حالية التنكير والتعريف المقتضى كون المفرد موضوعا للعموم بعد وضعه للخصوص ( لأنا نفهمه )

أي كونها للكل وعمومها ( في أكرم الجاهل وأهن العالم ولا مناسبة ) بين الإكرام والجهل

ولا بين الإهانة والعلم حتى يقال يجوز أن يكون فهم العموم بقرينة ترتب الحكم على الموصوف

بوصف هو علة موجودة في كل فرد كما قيل في أكرم العالم كما مر ( فكان ) العموم ( وضعيا )

لتبادره من نفس اللفظ من غير قرينة ( وغايته ) أي غاية قول الواضع ذلك ( أن وضعه )

أي العموم فيما ذكر ( وضع القواعد اللغوية كقواعد النسب والتصغير ) الوضع اللغوي على

قسمين قسم يلاحظ فيه خصوص اللفظ عند الوضع وقسم لا يلاحظ فيه خصوصيته بل

الملحوظ فيه مفهوم كلي يندرج فيه ألفاظ كثيرة ويجعل كل منها في تلك الملاحظة الإجمالية بإزاء

معنى ملحوظ إجمالا كقوله جعلت كل واحد من صيغ النسبة لذات ما منسوبة إلى مدلول

الأصل فالمراد بوضع القواعد اللغوية القسم الثاني ( وأفراد موضوعها ) أي موضوع القواعد

اللغوية ( حقائق ) لما عرفت من أن آلة ملاحظة الواضع حين وضعها مفهوم كلي أفرادها

ألفاظ يعين كل واحد منها للدلالة على معنى خاص من المعاني المندرجة تحت مفهوم كلي جعل آلة

لملاحظتها في مقابلة الكلي الأول فالموضوع والموضوع له في الحقيقة إنما هو كل فردين منهما

ولا شك أن تلك الألفاظ إنما وضعت للدلالة بنفسها فهي حقيقة عند الاستعمال بخلاف الوضع

النوعي في المجازات فإن الموضوع فيها ما وضع للدلالة بنفسه بل بانضمام القرينة كأنه قال

الواضع كل لفظ موضوع لمعنى بإزاء ما يناسب ذلك المعنى بنوع من العلاقات المعتبرة لكن لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت