تيسير التحرير ج:1 ص:200
لأن يدل بنفسه بل بانضمام القرينة فأفراد موضوعه مجازات ( ولذا ) أي ولأجل أن الكلمة
الواحدة من حيث أنها نكرة موضوعة للفرد المنتشر ومن حيث أنها معرفة موضوعة للكل
ضربة بالوضع المذكور ( وقع التردد في كونه مشتركا لفظيا ) بين الخصوص والعموم نظرا إلى
جانب الاتحاد الذاتي والتغاير الاعتباري فإن الأول يقتضي الاشتراك والثاني عدمه فإن
الموضوع للفرد المنتشر إنما هو المجرد عن التعريف وللكل المعرف فلا اشتراك ثم أراد
تحقيق المقام بتفصيل مواد العموم فقال ( والوجه أن عموم غير المحلى ) باللام ( والمضاف ) من أسماء
الشرط والاستفهام والموصول والنكرة المنفية ( عقلي ) لا يحتاج إلى وضع الواضع إياها للعموم
( لجزم العقل به ) أي العموم ( عند ضم ) معنى ( الشرط و ) معنى ( الصلة إلى مسمى من ) الموصولة
مثلا ( وهو عاقل ) أي ذات له العقل ( و ) إلى مسمى ( الذي وهو ذات ) مبهمة توضح
الصلة إبهامه وذلك لأن تعليق الحكم بها يفيد علية مضمون الشرط والصلة له والمعلول دائر مع
علته فيعم جميع أفرادها لتحقق العلة في الجميع وإليه أشار بقوله ( فيثبت ما علق به ) أي
بالمسمى من الحكم ( لكل متصف ) بالمسمى من أفراده ( لوجود ما صدق عليه ما علق ) الحكم
( عليه ) الموصول الأول عبارة عن أفراد المسمى والثاني عن الشرط والصلة وهو فاعل صدق
فإن كل فرد من أفراد المسمى يصدق عليه مضمون الشرط والصفة وهو فاعل صدق فإن كل
فرد من أفراد المسمى يصدق عليه مضمون الشرط أو الصلة الذي هو علة الحكم وهو يدور
معه ( وكذا النكرة المنفية ) لجزم العقل بالعموم فيه أيضا ( لأن نفي ذات ما ) وهي الفرد المنتشر
الذي هو مسمى النكرة ( لا يتحقق ) أي النفي المذكور ( مع وجود ذات ) مما يصدق عليه
ذات ما فإن قلت لا نسلم ذلك بل يتحقق النفي المذكور عند البعض مع وجود البعض قلت