الصيغ التي أثبتنا كونها ) أي كون تلك الصيغ ( حقيقة فيه ) أي في ذلك العموم ( وهو )
أي عموم الصيغ المذكورة ( الاستغراقي حتى قبل ) عمومها ( الأحكام ) المرتبة على العموم
الاستغراقي ( من التخصيص والاستثناء ) وغيرهما مما يقصد البحث عنه في مبحث العام( ولا
نزاع في )أن مراد النافي من العموم الذي نفاه هو ( هذا ) العموم الاستغراقي ( لأحد ) من أهل
هذا الشأن ( ولا ) نزاع أيضا ( في عدمه ) أي عدم هذا العموم ( في رجال ) ولهذا
( لا يقال اقتل رجالا إلا زيدا ) أشار بقوله ( لأنه ) أي الاستثناء ل ( إخراج مالولاه ) أي
الاستثناء ( لدخل ) في حكم صدر الكلام ( ولو قيل ) اقتل رجالا ( ولا تقتل زيدا كان )
ولا تقتل زيدا ( ابتداء ) لكلام آخر ( لا تخصيصا ) لأنه فرع العموم الاستغراقي ( وإذ بينا أنه )
أي الجمع المنكر موضوع ( للمشترك ) بين مراتب الجمع ( وهو ) أي المشترك بينها( الجمع
مطلقا ففي أقله )أي أقل الجمع مطلقا ( خلاف ) في التلويح ذهب أكثر الصحابة والفقهاء
وأئمة اللغة إلى أنه ثلاثة وفصل الخلاف بقوله ( قيل ) أقله ( ثلاثة ) من آحاد مفرده
( مجاز لما دونها ) أي الاثنين والواحد فإذا أطلق على الثلاثة فما فوقها أي عدد كان فهو
حقيقة لكونها من أفراد ما وضع له الجمع بخلاف ما دون الثلاثة فإنه ليس من أفراده ( وهو )
تيسير التحرير ج:1 ص:206
أي هذا القول هو ( المختار ) لما سيجيء ( وقيل حقيقة في اثنين أيضا ) لكونه من أفراد
مسمى الجمع للاكتفاء بما فوق الواحد فيه فالأقل على هذا اثنان ( وقيل ) حقيقة في الثلاثة
( مجاز فيهما ) أي في اثنين لا فيما دونه وهو الواحد ( وقيل ) حقيقة في الثلاثة ولا يطلق على
اثنين ( لا ) حقيقة ( ولا ) مجازا فلزم عدم إطلاقه على الواحد بالطريق الأول ثم شرع
في بيان وجه المجاز فقال ( لقول ابن عباس ) رضي الله عنهما ( ليس الأخوان إخوة )