فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 1797

أخرج ابن خزيمة والبيهقي والحاكم وصححه عنه أنه دخل على عثمان فقال أن الأخوان

لا يرد أن الأم عن الثلث فإن الله سبحانه وتعالى يقول - 2 فإن كان له إخوة فلأمه السدس 2 -

والأخوان ليسا بإخوة بلسان قومك فقال عثمان لا أستطيع أرد أمرا توارث عليه الناس

وكان قبلي ومضى في الأمصار انتهى ( أي حقيقة ) أي أراد ابن عباس رضي الله عنهما نفى

إطلاق الأخوة على الأخوين بطريق الحقيقة لا نفى إطلاقها عليهما بطريق المجاز( لقول زيد

الأخوان إخوة )قال الحاكم صحيح الإسناد عن خارجة بن زيد عن ثابت عن أبيه أنه كان

يحجب الأم عن الثلث بالأخوين فقال أبا سعيد فإن الله عز وجل يقول - 2 فإن كان له إخوة فلأمه السدس 2 - وأنت تحجبها بالأخوين فقال إن العرب تسمى الأخوين إخوة( أي

مجازا )وإنما جعلنا مورد النفي الحقيقة ومحل الإثبات المجاز ( جمعا ) بين كل منهما وتوفيقا

بين الأمرين الصحيحين على ما تقتضيه قاعدة الأصول( وتسليم عثمان لابن عباس تمسكه ثم

عدوله إلى الإجماع دليل على الأمرين )أما على الأول فظاهر وأما على الثاني فلأنه لما

تمسك بالإجماع ولا بد له من التوفيق بين الكتاب والإجماع تعين ارتكابه المجاز في الآية

المذكورة لئلا يلزم مخالفة الإجماع لمفهومها وفيه أنه إنما يتم إذا كان عثمان رضي الله عنه

قائلا بمفهوم العدد فتأمل ثم أشار إلى إطلاق الجمع على الواحد مجازا بقوله( ولا شك في صحة

الإنكار على متبرجة )أي مظهرة زينتها ( لرجل ) أجنبي بقوله ( أتتبرجين للرجال ) فقد أطلق

في هذا الإنكار الرجال على الرجل الواحد لأنها ما تبرجت إلا لواحد ( ولا يخفى أنه ) أي

لفظ الرجال هنا ( من العام ) المستعمل ( في الخصوص ) لكونه محلى باللام الاستغراقية ( لا المختلف )

فيه ( من نحو رجال المنكر ) صفة المختلف أو رجال لأنه أريد به لفظه وهو بهذا الاعتبار

معرفة الجار والمجرور متعلق بمقدر حال عن الضمير في المختلف ( على أنه ) أي المثال المذكور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت