( لا يستلزمه ) أي كون الجمع ( مجازا فيه ) أي في الواحد ( لجواز أن المعنى أهو ) أي التبرج
( عادتك لهم ) أي للرجال متعلق بالتبرج ( حتى تبرجت لهذا ) الرجل ( وهو ) أي هذا المعنى
( مما يراد في مثله ) أي في مثل هذا الكلام ( نحو أتظلم المسلمين ) لمن ظلم واحدا
تيسير التحرير ج:1 ص:207
يحتمل أن يراد بصيغة الجمع الجنس كما في فلان يركب الخيل وحاصل الجوابين مع استلزام
صحة الإنكار استعمال الجمع المنكر في الواحد مستندا بأن الجمع المذكور فيه ليس بمنكر
وبأن المعنى ليس كما زعمت من أن المراد بالرجال ذلك الرجل ( والحق جوازه ) أي جواز
إطلاق الجمع على الواحد مجازا ( حيث يثبت المصحح ) من نكتة بليغة محسنة لتنزيل
الواحد منزلة الجماعة ( كرأيت رجالا في رجل يقوم مقام الكثير ) كما إذا كان متفننا بصنائع
يستقل كل منها لرجل كامل ( وحيث لا ) يثبت المصحح ( فلا ) يجوز( وتبادر ما فوق
الاثنين )عند إطلاق الجمع ( يفيد الحقيقة فيه ) على ما مر غير مرة وهذا دليل عقلي
والأول وما بعده نقلي ( واستدلال النافين ) لصحة إطلاقه على الاثنين مطلقا ( بعدم جواز )
تركيب ( الرجال العاقلان ) لعدم صحة إطلاق العاقلان على الرجال ولا بد في التوصيف منها
( والرجلان العاقلون ) على عكس الأول لعكس ما ذكرنا ( مجازا ) لعدم جوازهما حقيقة قوله
مجازا حال عن كل واحد منهما لكونه فاعلا للجواز معنى والتجوز المنفي إنما هو باعتبار
النسبة التوصيفية ( دفع ) خبر المبتدأ ( بمراعاتهم مطابقة الصورة ) أي المطابقة بحسب الصورة
بين الصيغة والموصوف وعدم اكتفائهم بالمطابقة بحسب المعنى بسبب حمل لفظ الجمع على
ما فوق الواحد مجازا محافظة على التشاكل بينهما ( ونقض ) الدفع المذكور( بجواز زيد
وعمرو الفاضلان وفي ثلاثة )نحو زيد وعمرو وبكر ( الفاضلون ) ولا يخفى أن الدفع
المذكور منع وسند توضيحه أنا لا نسلم استلزام عدم جواز ما ذكر عدم صحة الإطلاق مطلقا