لجواز أن يكون ذلك لمانع مخصوص ببعض الصور كرعاية مطابقة الصورة ولا يلزم على المانع
دعوى لزوم رعاية المطابقة مطلقا وإبطال السند الأخص غير موجه ويمكن الجواب بأن المنع
المذكور بدون لزوم رعاية المطابقة صورة غير موجه لأن صحة المجاز لوجود العلاقة يقتضى
جواز الرجال العاقلان ولا ينفي الجواز المذكور سوى اللزوم المذكور والأصل عدم مانع آخر
فالسند مساو للمنع وإبطال أحد المتساويين يستلزم إبطال الآخر ( ودفعه ) أي النقيض المذكور
على ما ذكره المحقق التفتازاني ( بأن الجمع ) بين متعدد ( بحرف الجمع ) كواو العطف
والمراد بالجمع المعنوي اللغوي ( كالجمع بلفظ الجمع ) المراد بهذا المعنى الاصطلاحي فتحصل
المطابقة بين الصفة والموصوف إذا كان الموصوف جمعا بالمعنى الأول والصفة بالمعنى الثاني( ليس
بشيء )خبر المبتدأ أعني دفعه ( إذ لا يخرجه ) أي لا يخرج الاشتراك في معنى الجمع على
ما ذكر ما به النقض عن عدم المطابقة ( إلى مطابقة الصورة والوجه ) في الدفع( اعتبارا
لمطابقة الأعم من الحقيقية والحكمية )بين الصفة والموصوف بما قدمنا من رعاية الحقيقة
تيسير التحرير ج:1 ص:208
في توصيف المثنى بالمجموع وعكسه ولذلك لم يجوزوه ومن رعاية الحكمية في زيد وعمرو
الفاضلان ولذلك جوزوه فالحقيقة ما تكون المطابقة بحسب اللفظ والمعنى معا والحكمية
ما تكون بحسب المعنى فقط ( ولا خلاف في نحو صغت قلوبكما ) فإنه أطلق الجمع فيه على الاثنين
اتفاقا ( و ) لا خلاف أيضا في لفظ ( نا ) الذي يعبر به المتكلم عن نفسه وغيره وإن كان ذلك الغير
واحدا ( و ) لا في لفظ ( جمع ) أي في ج م ع ( أنه ) أي في أن كلا منها ( ليس منه )
أي من محل النزاع ( ولا ) خلاف أيضا في أن ( الواو في ضربوا منه ) أي من محل النزاع
وكذا غيرها من الضمائر ثم أنهم لم يفرقوا في هذا بين جمع القلة والكثرة كذا في
التلويح وغيره