فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 1797

( تنبيه لم تزد الشافعية في ) بيان أحوال ( صيغ العموم ) شيئا ( على إثباتها )

بل اكتفوا بمجرد الإثبات من غير زيادة تفصيل ( وفصلها الحنفية إلى عام بصيغته ومعناه )

بكون اللفظ جمعا والمعنى مستغرقا كما أشار إليه بقوله ( وهو ) أي العام بصيغته ومعناه

( الجمع المحلي ) باللام ( للاستغراق و ) إلى عام ( بمعناه ) فقط ( وهو المفرد المحلي ) باللام

( كالرجل والنكرة ) المستغرقة ( في ) سياق( النفي والنساء والقوم والرهط ومن وما

وأي مضافة وكل وجميع )ولا يخفى أنه ذكر فيما سبق من الصيغ ما ليس بداخل في

أحد القسمين ههنا والظاهر من هذا التفصيل استيفاء الكل فكأنه أراد بقوله وهو

الجمع المحلي الجمع وما في معناه وكذلك في القسم الثاني في التلويح ما حاصله وهي إما لفظ عام

بصيغته ومعناه بأن يكون اللفظ مجموعا والمعنى مستوعبا أو وجد له مفرد من لفظه كالرجال

أولا كالنساء وإما بمعناه فقط بكونه مفردا مستوعبا ولا يتصور عام بصيغته فقط إذ لا بد من

تعدد المعنى والعام بمعناه فقط إما يتناول مجموع الأفراد وإما يتناول كل واحد بطريق

الشمول أو البدل فالأول يتعلق الحكم فيه بمجموع الأفراد لا بكل واحد إلا من حيث أنه داخل في المجموع كالرهط لما دون العشرة من الرجال ليس فيهم امرأة والقوم لجماعة

الرجال خاصة فاللفظ مفرد بدليل أنه يثنى ويجمع ويوحد الضمير الراجع إليه وتحقيقه

أنه في الأصل مصدر قام فوصف به ثم غلب على الرجال خاصة لقيامهم بأمور النساء وهذا

تأويل ما قيل إنه جمع قائم وإلا ففعل ليس من أبنية الجمع وكل منهما متناول لجميع آحاده

ولا لكل واحد من حيث أنه واحد حتى لو قال الرهط أو القوم الذي يدخل هذا الحصن

فله كذا فدخل جماعة كان النفل لمجموعهم ولو دخله واحد لم يستحق شيئا والثاني

يتعلق الحكم فيه بكل واحد سواء كان مجتمعا مع غيره أو متفرقا عنه مثل من دخل هذا

تيسير التحرير ج:1 ص:209

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت