فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 1797

( ينفي كونه ) أي كون استغراق الجمع ( بواسطة الجمع ) لأنه لم يبق الجمعية بعد السلب ( و )

كذلك ينفي ( أشمليته في النفي ) لعدم الفرق بينهما بحسب الحقيقة على ما مر بيانه( ولإجماع

الصحابة على )فهم العموم في قوله - صلى الله عليه وسلم - ( الأئمة من قريش ) وإلا لم يحصل

إلزام الأنصار عند قولهم أمير منا وأمير منكم لجواز العمل بموجب قولهم إذا لم يقصد بقوله

الأئمة الاستغراق بخلاف ما إذا قصد فإن المعنى حينئذ كل إمام من قريش ( و ) لإجماع أهل

( اللغة على صحة الاستثناء ) أي استثناء المفرد من الجمع المحلي فإنه لو لم يستغرق الآحاد كالجنس

المحلي لما صح استثناؤه فإن استثناءه منه يقتضى شموله إياه قطعا وهذا القطع لا يحصل إلا

بالاستغراق وكونه بحيث يتناوله الحكم لولا الاستثناء ( كما تقدم ) ولما بين ضعف ما قيل من

تيسير التحرير ج:1 ص:210

الأشملية أراد أن يبين ضعف ما يبني عليه فقال ( وعنه ) أي وعن كون استغراق الجمع دون

استغراق المفرد لشموله الجموع لا الآحاد ( قالوأ ) أي أهل السنة والجماعة في رد استدلال المعتزلة

بقوله تعالى 2 لا تدركه الأبصار 2 على نفي الرؤية مطلقا هو ( سلب العموم ) ورفع الإيجاب

الكلي للفرق بينه وبين لا يدركه البصر فإن الثاني نفي لإدراك جنس البصر إياه والأول

نفي لإدراك الجنس المستغرق ونفي الجنس المستغرق لا يستلزم نفيه مطلقا لجواز أن يتحقق

بغير استغراق فإن قلت من أين لك أن قولهم هذا مبني على كون استغراق الجمع دون

استغراق المفرد لم لا يجوز أن يكون مبني قوله وعنه عن كون استغراق الجمع كالمفرد كما هو

المتبادر من السياق لأنه الأصل الممهد وما ذكرت أمر ذكر على وجه الاعتراض ونفي

قلت نعم لكن يرد حينئذ أن الحمل على سلب العموم على ذلك التقدير خلاف الظاهر

لكونه بمنزلة لا يدركه البصر في الدلالة على نفي الجنس فتأمل ( لا عموم السلب ) والسلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت