فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 1797

الكلي لأنه إنما يتحقق على تقدير نفي الجنس مطلقا وقوله ( أي لا يدركه كل بصر ) تفسير

لسلب العموم فالمنفي ثبوت رؤية الكل ( وهو ) أي سلب العموم سلب ( جزئي ) لا سلب

كلي لأن نقيض الإيجاب الكلي ورفعه السلب الجزئي ( فجاز ) ثبوت الرؤية ( لبعضها ) أي

الأبصار يرد عليه أن حاصل هذا إبطال مذهب الخصم وهو السلب الكلي لكن لا يثبت به

مذهبنا وهو ثبوت الرؤية لكل مؤمن والجواب أن هذا لمجرد إبطال مذهب الخصم

وأن للمذهب أدلة أخرى ( نعم إذا اعتبر الجمع للجنس ) لسلب اللام جمعيته إلى الجنسية ( كان )

النفي المذكور ( عموم السلب ) لوروده على الجنس كقوله تعالى 2 لا يحب الكافرين 2 إذ

لا شك أن المراد منه نفي المحبة عن جنس الكافر مطلقا لا الجنس الموصوف بالجمعية وقوله

لنفي الجنس تعليل لعموم السلب ويجوز أن يكون قوله - 2 لا يحب الكافرين 2 - مبتدأ

خبره لنفي الجنس وتكون الجملة توطئة لقوله ( ولو اعتبر مثله ) أي مثل ما في قوله - 2 لا يحب الكافرين 2 - من نفي الجنس ( في الآية ) في قوله تعالى - 2 لا تدركه الأبصار 2 - ( ادعى )

حينئذ في جواب الخصم ( أن الإدراك ) المنفي في الآية ( أخص من الرؤية ) المطلقة

وهو ما كان على وجه الإحاطة للمرئي ونفي الأخص لا يستلزم نفي الأعم ولما عد المحلي

باللام من صيغ العموم وكان له معان أربعة الجنس والاستغراق والعهد الخارجي والعهد

الذهني والعموم إنما يتحقق عند إرادة الاستغراق احتاج إلى بيان ضابط يعرف به إرادة

الاستغراق فقال ( والتعيين ) أي تعيين أحد المعاني المذكورة إنما يكون ( بمعين ) من

قرينة لفظية أو حالية بحسب المقام ( وإن لم يكن ) ذلك المعين ( ولا عهد خارجي ) ولم يكن

تيسير التحرير ج:1 ص:211

معهود معين من أفراد المحلي باللام بين المتكلم والمخاطب قبل هذا التخاطب ( وأمكن أحدهما )

أي الاستغراق أو الجنس وقد سبق ذكرهما قريبا مفرقا والمراد إمكان أحدهما بدون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت