فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 1797

فإذا عرض في خصوص مادة من الجمع مطلقا كالأيام عهدية عدد غيره كان اعتبار هذا المعهود

أولى وقد عهد في الأيام السبعة وفي الشهور الاثنى عشر فيكون صرف خصوص هذين

الجمعين إليهما أولى بخلاف غيرهما من الجموع كالسنين والأزمنة فإنه لم يعهد في مادتهما عدد

آخر فينصرف إلى ما استقر للجمع مطلقا من إرادة العشرة فما دونها انتهى يرد عليه أن المعهود

في الأيام سبعة أولها السبت وآخرها الجمعة وهما لا يحملانها على السبعة الذي يكون على هذا

الوجه ويمكن أن يجاب عنه بأن المعهود يعم كما قلت غير أن تلك الخصوصية ألغيت لعدم

تعلق القصد بها حال اليمين كما لا يخفى ( وخالعني على ما في يدي من الدراهم ولا شيء ) في يدها

تيسير التحرير ج:1 ص:212

( لزمها ثلاثة ) أي وللأصل المذكور في قولها خالعني على ما في يدي إلى آخره لزمها ثلاثة يرد

عليه أن هذا من قبيل حمل الجمع على أقل مراتبه لتيقنه لا من باب حمل الجمع المحلي على العهد

لامكانه فلا وجه لذكره ههنا ويمكن أن يجاب عنه بأن أصل الكلام إنما كان في أن

الجنس مجاز بالنسبة إلى المحلي المذكور لا يصار إليه إلا عند تعذر الحقيقة ولا شك أن حقيقة الجمع

تقتضي وجود ما فوق الاثنين من أفراد مفرده فحمله على الجنس بحيث يصدق على الواحد

والاثنين بل تأثيره في استغراق الآحاد وإثبات الحكم لكل واحد منها لا يجعل الجمع مثل

المفرد من كل وجه ( ولا شك أن تعريف الجنس الذي استدل على ثبوته باطباق العرب ) أي

اتفاقهم ( على ) إرادة الجنس من نحو فلان ( يلبس البرود ويركب الخيل ويخدمه العبيد )

للقطع بعدم القصد إلى عهد أو استغراق أو عدد لأنه يقال في حق من لا يلبس إلا بردا واحدا

ولا يركب إلا فرسا واحدا ولا يخدمه إلى عبد واحد ( هو المراد بالمعهود الذهني ) قوله المراد الخ

خبره أن وقوله هو للفصل والمضاف المجرور بالباء محذوف أي بتعريف المعهود الذهني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت