فهرس الكتاب
في الفقراء لتعين الجنس لعدم إمكان الحمل على الحقيقة من العهد والاستغراق أما العهد فظاهر
وأما الاستغراق فلأنه يستلزم كون كل صدقة لكل فقير ولا يقال لم لا يجوز أن يكون المعنى جميع
الصدقات لجميع الفقراء وتقابل الجمع بالجمع يقتضى انقسام الآحاد على الآحاد لأنا نقول ليس
هذا معنى الاستغراق إذ مفاده ثبوت الحكم لكل فرد لا للمجموع من حيث هو مجموع ولو
سلم فالمطلوب حاصل وهو جواز صرف الزكاة إلى فقير واحد لكنه لا يكون حينئذ من تعريف
الجنس لتعينه وفيه ما فيه ( وتنصف الموصي به لزيد وللفقراء ) فنصف له ونصف لهم معطوف
على وجب أي وعن تعريف الجنس وكون اللام له لتعينه تنصف المذكور لأنه يراد حينئذ
جنس الفقير المراد منه المعهود الذهني الذي هو الفرد المنتشر فكأنه أوصى للاثنين زيد وفقير
( وأجمع على الحنث بفرد في الحلف ) على أنه ( لا يتزوج النساء و ) الحلف على أنه( لا يشتري
العبيد )فقوله وأجمع أيضا معطوف على وجب فإنه أيضا من فروع تعريف الجنس لتعينه
بدليل إجماع العلماء على حنث الحالف بتزوج امرأة واحدة في الأولى وشراء عبد واحد في
الثانية فلولا المراد بالنساء والعبيد الجنس لما حنث ( الأبنية العموم ) في المنفى لا النفي استثناء
من عموم الأحوال أعني أجمعوا على الحنث بما ذكر في جميع الأحوال إلا عند ما ينوي الحالف
منع نفسه عن تزوج كل النساء وشراء كل العبيد لا عن البعض منهما ( فلا يحنث أبدا ) لأن تزوج كل النساء وشراء كل العبيد محال ( قضاء وديانة ) لأنه نوى حقيقة كلامه كذا قيل
ويرد عليه أن يقتضى الكلام السابق أن رفع الإيجاب الكلي ليس حقيقة الجمع المحلي الواقع
في سياق النفي لأن الرفع المذكور في قوة السلب الجزئي فلا استغراق حينئذ ولا عهد ويمكن
أن يجاب عنه بأن الاستغراق موجود في الإيجاب الذي هو مورد النفي وإن لم يوجد في النفي
وفيه نظر ( وقيل ) لا يحنث ( ديانة ) ويحنث قضاء ( لأنه ) أي قوله لا يتزوج النساء ولا