فهرس الكتاب
لا بشرط شيء لا ماهية بشرط شيء أو بشرط لا شيء وإنما قال بلا شرط لأن مسمى النكرة
بشرط كونه في سياق النفي كل فرد ولا فرد ما ( فعدم التعيين ) في مسمى النكرة( ليس جزءا لمعناها
ولا شرطا )كما يوهم التعبير عنه بفرد ما وبالفرد المنتشر وإلا لامتنع تحققه مع التعيين( فاستعملت
في المعين عند المتكلم لا السامع حقيقة لصدق )مفهوم ( المفرد ) يعني النكرة إذا استعملت
في فردها الذي هو معين عند المتكلم غير معين عند السامع فهي باعتبار هذا الاستعمال
حقيقة لصدق ما وضعت له على المستعمل فيه لا أنه يستعمل دائما في المعين عنده لجواز عدم
تعيين ما استعملت فيه عند المتكلم أيضا كما إذا قال جاءني رجل وهو لا يعرفه بعينه( فإن
نسبت إليه بعده )أي إن نسبت المتكلم المذكور لذلك الفرد الغير المعين شيئا بعد ذلك
الاستعمال والمخاطب هو السامع المذكور ( عرفت ) تلك النكرة في خطابه الثاني باللام حال
كونه ( معهودا ) بين المتكلم والمخاطب بما سبق ذكره ولو على سبيل الإبهام فعلم أن
التعريف العهدي لا يستلزم التعيين الشخصي بل يكفي فيه تعين ما ( يقال ) للعهد المذكور
معهودا عهدا ( ذكريا وخارجيا ) صفة أخرى أما كونه ذكريا فلسبق ذكره وأما كونه
تيسير التحرير ج:1 ص:215
خارجيا فلمعهوديته في خارج هذه الملاحظة الكائنة في هذا التخاطب وإليه أشار
بقوله ( أي ما عهد من السابق ) فقوله ما عهد تفسير للمعهود وقوله من السابق تفسير لقوله
خارجيا فإن ما عهد في الزمان السابق لا جرم يكون خارجيا عن الملاحظة الخالية وكلمة من
ابتدائية لبيان مبدأ العهد ( ولو ) كان المشار إليه باللام معينا عند التخاطب لما يوجب
ذلك من قرينة أو دوام حضور في الذهن إلى غير ذلك ( غير مذكور ) بينها ( خص ) ذلك المعين
الغير المذكور ( بالخارجي ) أي بالمعهود الخارجي ولا يقال له الذكرى الخارجي كقوله تعالى