فهرس الكتاب
2 إذ هما في الغار 2 فإن الغار معلوم متعين عند المخاطبين من غير سبق ذكر ( وإذا دخلت )
اللام الاسم ( المستعمل في غيره ) أي في الفرد الغير المعين عند المتكلم والسامع( عرفت
معهودا ذهنيا )لكون المشار إليه أمرا ذهنيا غير متعين في الخارج ( ويقال ) للتعريف
الحاصل منها حينئذ ( تعريف الجنس أيضا ) كما يقال تعريف العهد الذهني ( لصدق )
الفرد ( الشائع على كل فرد ) من أفراد الجنس ( وإذا أريد بها كل الأفراد ) أي النكرة
بأن يشار باللام إلى الحقيقة من حيث تحققها في ضمن كل فرد ( عرفت الاستغراق ) أي عرفت
النكرة تعريف الاستغراق فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه فأعرب بإعرابه ( أو )
أريد بها ( الحقيقة ) من حيث هي ( بلا اعتبار فرد ) وقطع النظر عن اعتبار تحققها في
الخارج في ضمن فرد ( فهي ) أي اللام ( لتعريف الحقيقة والماهية كالرجل خير من المرأة )
لأنه لا التفات في تفضيل جنس الرجل على جنس المرأة إلى الفرد لأنه لا يراد أن فردا ما منه
خير من فرد ما منها ولا أن كل فرد منه خير من كل فرد منها فإن قلت إذا قطع النظر عن
الفرد مطلقا لزم الحكم بخيرية اعتبار عقلي من اعتبار عقلي آخر قلت ليس كذلك بل هو
ترجيح لجنس موجود في الخارج على جنس موجود فيه غاية الأمر عدم التفات الحاكم إلى
وجودهما وفردهما في الخارج وعدم اعتبار وجود الشيء في نظر العقل لا يستلزم عدم وجوده
في نفس الأمر ( غير أنه ) أي الشأن قد ( يخال ) أي يظن ( أن الاسم ) الذي دخلته اللام
( حينئذ مجاز فيهما ) أي في الاستغراق والحقيقة ( لأنه ) أي الاسم المذكور ( ليس )
موضوعا ( للاستغراق ولا للماهية ) من حيث هي بل للفرد والمنتشر للماهية ( ولا اللام )
موضوعة للإشارة إلى كل فرد ولا للإشارة إلى الماهية من حيث هي لأنها موضوعة للإشارة
إلى ما وضع له مدخوله وقد عرفت عدم وضعه لشيء منها ( ولكن تبادر الاستغراق ) في