فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 1797

كما نص عليه محمد في الجامع الكبير ( فيعتق الكل إذا ضربوا في ) تعليق( أي عبيدي

ضربك )فهو حر فإن الوصف وهو الضرب باعتبار إسناده إلى كل واحد من العبيد عام

( ومنعوه ) أي عتق الكل ( في ) أي عبيدي ( ضربته ) لأن الوصف باعتبار إسناده إلى الخاص

خاص ( إلا الأول ) استثناء من منع الكل يعني إذا ضربهم على الترتيب لعدم المزاحم بخلاف

غيره فإنه يزاحمه انتهاء عن التعليق بعتق الأول ( أو ما يعينه المولى في المعية ) أي فيما إذا ضربهم

دفعة واحدة لأن عتق الواحد لا بد منه عملا بموجب التعليق وذلك غير متعين فالتعيين

إليه وإن كان الاختيار في الضرب ( لأن الوصف ) الذي هو الضرب ( لغيرها ) أي لغير

العبيد وهو المخاطب وهو خاص فالحاصل أن العموم في المسئلة السابقة إنما جاء من قبيل

الصفة ولم يتحقق ههنا قال صدر الشريعة ههنا وهذا الفرق مشكل من جهة النحو لأن

في الأول وصفا بالضاربية وفي الثاني بالمضروبية وإليه أشار بقوله ( ومنع ) كونها غير

موصوفة بصفة عامة ههنا أيضا مستندا ( بأنها ) يعني أيا ( موصوفة بالمضروبية ) ثم أشار إلى

دفع ما أجيب به عن هذا المنع بقوله ( وكون المفعولية ) أي مفعولية العبيد في أي عبيدي

ضربته ( فضلة ) وفيه مسامحة لأن الفضلة هو المفعول لا المفعولية والفضلة( تثبت ضرورة

التحقق )أي ضرورة تحقق الفعل المتعدي والثابت ضرورة يتقدر بقدرها فلا يظهر أثره في

التعميم ( لا ينافيه ) أي لا ينافي العموم بالصفة لأن المدلول على عموم الصفة سواء كانت الصفة

حاصلة باعتبار نسبة الفعل إلى الفاعل أو المفعول ( والفرق ) بين الصورتين كما قال صدر الشريعة

تيسير التحرير ج:1 ص:227

( بكون الثاني ) وهو أي عبيدي ضربته ( لاختيار أحدهم عرفا ) أي لتخيير المخاطب في تعيين

واحد من العبيد في العرف ( ككل أي خبر تريد ) فإن المراد منه تخيير المخاطب في أكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت