إرادة الحربي مطلقا إذ تحصل الفائدة باعتبار بعض أفراده وهو المستأمن قلنا كفى بعدم
الفائدة باعتبار الأكثر محذورا ( فلا يقتل الذمي بالمستأمن ) كما لا يقتل المسلم به لما مر من
وجوب تقدير بكافر في المعطوف وعدم إمكان حمله على العموم لأن عدم قتل ذي العهد
بالذمي مخالف لآيات القصاص وبالحربي غير المستأمن غير مفيد لما مر ( والذي في هذه )
المسئلة ( من مباحث العموم كون العطف على عام لعامله ) أي لعامل ذلك العام( متعلق
عام )قوله لعامله إلى هنا صفة عام ( يوجب تقدير لفظه ) أي لفظ المتعلق العام ( في المعطوف )
وقوله يوجب إلى آخره خبر الكون ( ثم يخص أحدهما ) سواء كان المعطوف أو المعطوف
عليه ( بخصوص الآخر وإلا ) وإن لم يخص أحدهما بخصوص الآخر( اختلف العامل
وفيه )أي في لزوم اختلافه ( ما سمعت ) يشير إلى قوله نعم لا يلزم إلى آخره
مسئلة
( الجواب ) عن السؤال حال كونه ( غير المستقل ) بأن لا يكون مفيدا بدون السؤال
كنعم ولا ( يساوي السؤال في العموم اتفاقا وفي الخصوص قيل كذلك ) أي يساويه في
الخصوص أيضا اتفاقا قال المحقق التفتازاني في حاشيته على الشرح العضدي ظاهر الكلام
أنه لا نزاع في كونه تابعا للسؤال في العموم والخصوص حتى لو قيل هل يجوز الوضوء بماء البحر
فقال نعم كان عاما ولو قيل هل يجوز لي الوضوء بماء البحر فقال نعم كان خاصا به إلا أن
صريح كلام الآمدي والشارحين وبه تشعر عبارة المتن أن الاتفاق إنما هو في العموم وأما
في الخصوص فخلاف الشافعي رحمه الله حيث ذهب إلى دلالة الجواب على جواز التوضؤ بماء
تيسير التحرير ج:1 ص:263
البحر لكل أحد مصيرا منه إلى ترك الاستفصال في حكاية الحال مع قيام الاحتمال ينزل منزلة
العموم وإليه أشار بقوله ( وقد يعم ) الجواب في الخصوص ( عند الشافعي ) رحمه الله
( لترك الاستفصال ) يعني أن الراوي لما ترك التفصيل ولم يقيد الجواب ببعض الأحوال مع