وإليه أشار بقوله ( فالمخرج نوع السبب ) أي المخرج مفهوم عام يندرج تحته السبب المذكور
من عموم هذا النوع وإليه أشار بقوله ( مخصوصا منه ) أي من النوع المذكور ( السبب ) الخاص
وهو ولد زمعة ( والتحقيق أنه ) أي أبا حنيفة ( لم يخرج نوعه أيضا لأنها ) أي الأمة( ما لم
تصر أم ولد عنده ليست بفراش )أي عند أبي حنيفة فالأمة الموطوءة التي لم تثبت نسب ولدها بغير
دعوة السيد ليست بفراش عنده والإخراج فرع الدخول ( فالفراش المنكوحة ) وهي
الفراش القوي يثبت فيه النسب بمجرد الولادة ولا ينتفى إلا باللعان ( وأم الولد ) وهي فراش
ضعيف إن لم تكن حاملا فيجوز تزويجها وفراش متوسط إن كانت حاملا فيمتنع تزوجها
ويثبت ولدها بلا دعوة وينتفى بمجرد نفيه في الحالين قال الشارح وهذا أوجه من قولهم
القوي المنكوحة والمتوسط أم الولد والضعيف الأمة الموطوءة( وإطلاق الفراش على وليدة
زمعة في قوله - صلى الله عليه وسلم - الولد للفراش بعد قول عبد بن زمعة ولد على فراش أبي
لا يستلزم كون الأمة مطلقا فراشا لجواز كونها )أي وليدة زمعة ( كانت أم ولد ) ذكر كانت
بعد كونها لئلا يتوهم كونها أم ولد باعتبار هذا الولد المتنازع فيه ( وقد قيل به ) أي بكونها
كانت أم ولده ( ودل عليه بلفظ وليدة ) فإنها( فعيلة بمعنى فاعلة على أنه منع أنه - صلى الله عليه وسلم -
أثبت نسبه لقوله - صلى الله عليه وسلم - هو لك )أي ميراث من أبيك ولذا لم يقل هو أخوك
تيسير التحرير ج:1 ص:265
فمعارض به وهذا أرجح لشهرتها ( وقوله احتجبي منه يا سودة ) إذ لو كان أخاها شرعا لم
يجب احتجابها ويؤيده رواية أحمد وأما أنت فاحتجبي منه فإنه ليس لك بأخ( قالوا لو
عم )الجواب في السبب وغيره ( كان نقل الصحابة السبب بلا فائدة ) إذ لا فائدة له
سوى التخصيص ( وهو ) أي نقلهم بلا فائدة ( بعيد أجيب بأن معرفته ) أي السبب