فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 1797

العموم قد فات بنصوصية في صورة السبب حيث تناولها بخصوصها بعد أن لم يكن فصار مصروفا

عما وضع له غير ما وضع له والسبب خاص مع سائر الخصوصيات ومع بعضها مجازات له فكان

الحمل على السبب مع سائر الخصوصيات على التعيين تحكما وقال المحقق التفتازاني لأن ظهور

اللفظ في العموم عبارة عن تساوي نسبته إلى جميع ما يتناوله من غير تناول للبعض بخصوصه

تيسير التحرير ج:1 ص:266

( قلنا لا مجاز أصلا لأنه ) أي المجاز إنما يتحقق ( بالاستعمال في المعنى ) الذي لم يوضع اللفظ له

( لا بكيفية الدلالة ) يعني لا يتحقق المجاز بمجرد كون دلالته على البعض أظهر بقرينة وروده فيه

من غير أن يستعمل فيه ( وقد استعمل ) اللفظ العام ( في الكل ) فرده السببي وغيره( فهو

حقيقة )في العموم ( وأيضا نمنع نصوصيته ) أي اللفظ العام بالنسبة إلى السبب( بل تناوله

للسبب كغيره )من الأفراد ( وإنما يثبت بخارج ) عن اللفظ وهو لزوم انتفاء الجواب( القطع

بعدم خروجه )أي الفرد السببي ( من الحكم ولا يخفى أن الخارج حينئذ ) أي حين كونه

سببا للقطع بعدم خروجه ( محقق للنصوصية لأنها ) أي النصوصية( أبدا لا تكون من ذات

اللفظ إلا إن كان )اللفظ ( علما إن لم يتجوز بها ) أي بالأعلام فإن تجوز بها كغيرها إنما

يكون نصوصيتها بخارج والله أعلم

البحث الرابع

( الاتفاق على إطلاق قطعي الدلالة على الخاص ) واقع ويحتمل أن يكون البحث الرابع

مبتدأ خبره الاتفاق إلى آخره لعله لم يقل اتفقوا على أن الخاص قطعي الدلالة مع كونه أخص في

المراد وأظهر لعدم تصريح الأئمة بذلك وإنما يفهم من إطلاقاتهم ( وعلى احتماله ) أي الخاص

( المجاز ) أي تجوز به غير ما وضع له ( ويلزمه ) أي الاتفاق على احتماله المجاز( الاتفاق على

عدم القطع )المتعلق بدلالة الخاص ( بنفي القرينة الصارمة عن ) المعنى ( الحقيقي ) له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت