قرينة خفيت علينا ولا تلبيس بعد نصبها ( وأما الثاني ) وهو منعها باعتبار التكليف بغير
تيسير التحرير ج:1 ص:268
المقدور ( فإنما يلزم ) ذلك ( لو كلف ) بالعمل ( بالمراد ) العام ( لكنه ) لم يكلف به بل
( بما ظهر من اللفظ ) عند المجتهد مرادا كان في نفس الأمر أو لا ( والاستدلال ) على ظنية
العام ( بكثرة الاحتمال في العام إذ فيه ) أي في العام ( ما في الخاص ) من احتمال المجاز( مع
احتمال إرادة البعض مدفوع )كما ذكر صدر الشريعة( بأن كون حقيقة لها معنيان
مجازيان ) ( و ) الحال أن ( لأخرى ) أي لحقيقة أخرى معنى ( واحد لا يحطه ) أي صاحب
المعنيين كونه كذلك ( عنه ) أي عن رتبة صاحب معنى واحد ( لأن الثابت في كل منهما )
أي مما له مجازان وما له مجاز واحد ( حال إطلاقه احتمال مجاز واحد فتساويا ) أي ذو المجازين
وذو المجاز الواحد في الدلالة على المعنى الحقيقي حيث لا قرينة للمجاز وفيه ما فيه ( قلنا ) نحن
معشر الظنيين ( حين آل ) الاختلاف بيننا وبينكم ( إلى أنه ) أي العام ( كالخاص )
فيما ذكر ( أو دونه فإنما ترجح ) الخاص على العام( بقوة احتمال العام إرادة البعض لتلك
الكثرة )أي كثرة إرادة البعض عند إطلاقه ( وندرة ما في الخاص ) من إرادة المجاز ( كندرة )
إرادة ( كتاب زيد بزيد ) في جاء زيد ( فصار التحقيق أن إطلاق القطعية على ) دلالة ( الخاص
لعدم اعتبار ذلك الاحتمال لندرته فيه ( بخلاف العام ) لما عرفت ( قولهم ) أي القطعيين
( لا عبرة به ) أي باحتمال التخصيص في العام ( أيضا إذ لم ينشأ ) ذلك الاحتمال( عن دليل
قلنا بل نشأ عنه )أي عن دليل ( وهو ) أي الدليل ( غلبة وقوعه ) أي التخصيص في العام
المطلق ( فتوجب ) غلبة الوقوع في المطلق ( الظنية في ) العام ( المعين ) لأن كون هذا المعين على
وفق أكثر أفراد المطلق إذ لم يكن احتمالا راجحا لعدم ظهور القرينة فلا أقل من أن يكون