الحنفية بخلاف الاستثناء ) فإنه يختص بالأخيرة ( عندهم ) إلا بدليل فيما قبلها وجه الفرق
بناء على أن الجزاء هو الجملة الأولى أن الشرط مقدم عليها معنى والباقي معطوف على الجزاء
بخلاف الاستثناء فإنه متأخر لفظا ومعنى فهو قيد لما يتصل به وتفصيله مذكور في محله
( الثاني ) من الأقسام الخمسة من البيان المتصل ( الغاية ) ولفظها إلى وحتى نحو( أكرم
بني تميم إلى أن يدخلوا ولا يخفى عدم صدق تعريف التخصيص )وهو ما سبق قصر اللفظ مطلقا
على بعض مسماه ( على إخراج الشرط والغاية ) لعدم إخراج شيء منهما بعض المسمى فإن مفادهما
عدم ثبوت حكم العام له على بعض التقادير على ما سيشير إليه ( لأنه ) أي الإكرام مثلا( لكل
بني تميم على تقدير و )هو تقدير عدم دخولهم ( لا قصر ) أي لا قصر الإكرام ( على بعضهم دائما )
بأن ينفي البعض الآخر عنهم دائما ( وحقيقته ) أي حقيقة إخراج الشرط والغاية( تخصيص عموم
التقادير عن أن يثبت معها )أي مع التقادير كلها ( الحكم ) وكلمة عن متعلقة بالتخصيص باعتبار
تيسير التحرير ج:1 ص:281
تضمنه معنى التجاوز فإنه إذا خصص العموم تجاوز التقادير عن أن يثبت معها الحكم
عموما ( وقد يتفق ) عموم التقادير ( تخصيص الآخر ) وهو تخصيص عموم الأفراد أي
تصاريفه موافقة ويجوز أن يكون تخصيص الآخر يتفق ويقدر مع تخصيص عموم التقادير
كقولك أكرم بني تميم إن دخلوا أو إلى أن يدخلوا وأردت به المسلمين منهم( وقد
لا )يتفق تخصيص العموم الآخر كأكرم بني تميم إذا دخلوا ( وقد يتضادان ) أي الشرط
والغاية ( تخصيصا ) بأن يخرج الشرط بعض التقادير عن الحكم وتقتضي الغاية دخول ذلك
البعض فيه هذا هو الظاهر من هذه العبارة وكيف يتصور وقوع مثل هذا في كلام العاقل
اللهم إلا أن يكون هذا الاقتضاء بحسب اللوازم الخفية فتأمل ويحتمل كون ضمير ويتضادان
للعمومين ووجهه أيضا غير ظاهر ( وتجري أقسام الشرط ) التسعة المذكورة أي أمثالها