( قالوا ) ومنهم ابن الحاجب ( فعلى التواطؤ أمكن حده ) أي المنقطع( مع المتصل بحد
واحد باعتبار )المعنى ( المشترك بينهما ) أي المتصل والمنقطع ( مجرد المخالفة ) بالجر عطف
بيان للمشترك ( الأعم من الإخراج وعدمه ) قيل الأعم أفعل التفضيل وهو معرف باللام
وقد أجرى على المخالفة فيجب تأنيثه ويمتنع فيه من أجيب بأنه صفة لمجرد ومن لبيان
المخالفة لا صلة الأعم وقال الشارح فيه تأمل( فيقال ما دل على المخالفة بإلا غير الصفة إلى
آخره )أي وأخواتها وقوله بإلا غير الصفة إخراج سائر أنواع التخصيص ( وعلى أنه )
أي لفظ الاستثناء ( مشترك ) لفظي بينهما ( أو مجاز في المنقطع لا يمكن ) حد المنقطع مع
المتصل بحد واحد ( لأن مفهومية ) أي الاستثناء ( حينئذ حقيقتان مختلفتان فيحد كل ) من
المتصل والمنفصل ( بخصوصه فيزاد ) على الحد الواحد السابق ( في ) حد ( المنقطع ) قيد( من غير
إخراج لإخراج المتصل ولا شك أن هذا )أي امتناع الجمع بين الشيئين في تعريف واحد( إنما
هو في تعريف ماهيتين مختلفتين كما لو كان التعريف للاستثناء بمعنى الاخراجين المسميين
بالمتصل والمنقطع )فإن الإخراج في المتصل إخراج بعض ما تناوله صدر الكلام من حكمه
تيسير التحرير ج:1 ص:284
وفي المنقطع إخراج ما لا يتناوله الصدر من حكمه ولا شك أنهما حقيقتان بمعنى ماهيتان
مختلفتان ممتنع اجتماعهما في حد واحد فإن قلت قد يجمع بين الماهيات المختلفة في تعريف
واحد كتعريف الحيوان المندرج تحته الحيوان الإنسان والفرس وغيرهما بالجسم النامي
الحساس إلى آخره قلت المراد تعريف الماهيتين بحيث يتميز كل منهما على جميع ما عداه
لا يقال يجوز أن يذكر كل منهما بجميع قيوده بأو الترديدية لأنه لا يتعين حينئذ اختصاص
شيء من الترديد بشيء منهما بعينه من نفس التعريف والحق أن الكلام في الحد الأسمى
فلا يتصور وحدته إلا بأن يوجد مسمى واحد وضع الاسم بإزائه والمفروض فيما نحن