مخصوصة دال على أن المذكور ) المتصل ( به لم يرد بالقول الأول أفاد جنسه ) وهو قول
( أنه ) أي التعريف ( لغير المعنى المصدري ) الذي هو الإخراج بل للأداة( ومخصوصة
أي معهودة وهي إلا وأخواتها فالأنسب أن يقال يرد على طرده )أي على مانعية التعريف
( الشرط ) نحو أكرم الناس أن علموا لأنه يصدق عليه قول إلى آخره لأن له صيغا
هي أدوات الشرط وسيذكر القيد الآخر ( لا ) أن يقال يرد على طرده ( التخصيص به )
أي بالشرط كما قال ابن الحاجب إذ لا يصدق عليه قول وإنما قال الأنسب لأنه يمكن تأويل
ما قال ( و ) يرد عليه ( الموصول ) حال كونه ( وصفا ) مخصصا نحو أكرم الناس الذين
علموا ( والمستقل ) نحو لا تكرم زيدا بعد أكرم القوم ( ودفع الأولان ) أي الايردان
بالشرط والموصول والدافع ابن الحاجب ( بأنهما ) أي الشرط والموصول ( لا يخرجان المذكور )
وهو العلماء في المثالين ( بل ) يخرجان ( غيره ) أي غير المذكور وهو من عداهم( وتقدم
التحقيق فيه )من أن الشرط مخرج بعض التقادير وكذلك الوصف( والمستقل لم يوضع
لإفادة المخالفة وإنما تفهم )المخالفة ( بملاحظتهما ) أي المستقل وما خص به والمراد
من الدلالة في التعريف ما بالوضع ( و ) أورد ( على عكسه ) أي على جامعية التعريف
( شخص جاءوا إلا زيدا وسائرها ) أي خصوص إلا وكل من أدوات الاستثناء لأنه
ليس شيء منها ذا صيغ فلا يصدق الحد على شيء منها ( ورد ) هذا الإيراد ( بظهور أن المراد )
بالقول المذكور في التعريف ( جنس الاستثناء المتصل ) فإنه ذو صيغ وكل فرد منه ذو صيغة
ولا يخفى ما فيه من أن التعريف لا يكون إلا للجنس ومع هذا لا بد من صدق التعريف على
تيسير التحرير ج:1 ص:287
كل فرد ( ولا يخفى ما فيه وعدم وروده ) أي هذا الإيراد ( على ) تقدير ( كونه ) أي كون
التعريف ( تعريفا للأدوات يفيد العموم ) بأن يكون المعرف جنس الأدوات لا من حيث هو كما هو