بدليل جاء زيد لا عمرو لامتناع إرادة عمرو من زيد ( و ) يرد ( على عكسه ) الاستثناء ( المفرغ للفاعل )
نحو ما جاء إلا زيد إذ لا يصدق عليه الحد لعدم اتصاله بالجملة لأنه هو الفاعل والفعل وحده
مفرد ( ودفع بأن ما قبله ) أي ما قبل إلا زيد ( في تقديرها ) أي الجملة فالمراد بالجملة ما يعم
الجملة تقديرا ( وعلى هذا ) مشى ( من يقدر فاعلا عاما ) ويجعل ما بعد إلا بدلا منه فنقول
التقدير ما جاء أحد إلا زيد ( ولعل المعرف ) الذي عرف بالتعريف المذكور ( يراه ) أي التقدير
على الوجه المذكور ( ثم يفسد ) عكسه أيضا ( بأن كل مستثنى متصل مراد بالأول ) بحسب
تيسير التحرير ج:1 ص:288
دلالة لفظ المستثنى منه على إرادة المتكلم إياه ( ويدفع بمنعه ) أي بمنع كون المستثنى مرادا
بالأول وإن كان مدلولا ( ولو سلم ) كونه مرادا في الجملة ( فغير مراد بالحكم وهذا )
التعريف ( أيضا لما له ) التعريف في ( الأول ) أي تعريف الغزالي وهو الاستثناء بمعنى الأداة( فلا
يكون الأولى )من كل منهما أن يقال في تعريفه كما قال ابن الحاجب( إخراج بالا أو إحدى
أخواتها وهو )أي هذا التعريف ( على غير مهيعة ) أي طريق كل من التعريفين السابقين
أي لا يكون هذا أولى والحال أنه على غير مهيعهما فإن الأولوية فرع الاتحاد فيما صدق التعريفات
الثلاثة عليه اللهم ( إلا معنى الأول تعريف ) الاستثناء بالمعنى( المصدري الذي هو التخصيص
الخاص )وهو ما يكون بألا وإحدى أخواتها ( وترك ما به ) التخصيص ( وليس هو كذلك )
أي أولى ههنا ( فإن الكلام في ذلك ) أي المخصص المتصل المسمى بالاستثناء في نفس التخصيص
إذ الكلام في بيان المخصصات( واعلم أنه قد يعرف ما يطلق عليه لفظ الاستثناء من ماهيتي
المتصل والمنقطع غير أنه )أي لفظ الاستثناء ( ليس حقيقة فيهما ) أي الماهيتين ( مشتركا )
بأن يكون موضوعا بإزاء كل واحد منهما بوضع على حدة ( أو متواطئا ) بأن يكون موضوعا