فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 1797

ضمير نصفها ( إلى لفظ الجارية مرادا به بعضها ) الذي هو النصف ( وأيضا إجماع ) أهل

( العربية أنه ) أي الاستثناء المتصل ( إخراج بعض من كل ) ولو أريد الباقي من الجارية

تيسير التحرير ج:1 ص:290

لم يكن ثمة كل ولا بعض ولا إخراج فأجاب عنه بقوله ( وعرفت أنه ) أي الإخراج( منع

دخوله )أي المستثنى ( في الكل ) وهو المستثنى منه ( فالإجماع على هذا المعنى ) وهو موجود

على قول الأكثر ثم قال ابن الحاجب ( وأيضا تبطل النصوص ) لأنه إذا حمل على المعنى

المجازي لم تبق نصوصية في معناه ( قلنا النص والظاهر سواء باعتبار ذاتهما ) فإن كون

اللفظ نصا في معنى بحيث لا يحتمل خلافه لا يتحقق قط بمجرد ذاته بل باقتران أمر آخر من

لفظ وغيره فلا أثر لذات اللفظ في منع التجوز به ولولا انضمام كلهم أجمعون للفظ الملائكة

ويطير بجناحيه للفظ الطائر لما نص الأول في العموم والثاني فيما أريد به وإليه أشار بقوله

( فلا نصوصية بمعنى رفع الاحتمال مطلقا إلا بخارج وليس العدد بمجرده ) أي مجرد لفظه

( منه ) أي من النص بمعنى نفي الاحتمال ( فالملازمة ) بين إرادة السبعة من العشرة وبطلان

النصوص ( ممنوعة ) وقد عرفت سند المنع ( وأما إسقاط ما بعدها ) أي وأما الدليل الخامس

لابن الحاجب وهو أنا نعلم في الاستثناء أنه يسقط ما بعد إلا مما قبلها ( فيبقى الباقي ) من

المستثنى منه فيسند إليه الحكم ( وهو ) أي إسقاط ما بعدها مما قبلها ( فرع إرادة الكل )

مما قبلها ( فقول الأكثر يقتضى أن الإسقاط ) المذكور ( ذكر ما لم يرد ) بالحكم وهو

الثلاثة بعدها كما أن الإخراج عبارة عن عدم الدخول ابتداء وهما متقاربان معنى وقد مر

أنه شاع في عدم الدخول فشيوع تلك الإرادة قرينة لهذه ( ونسبته ) أي نسبة ما لم يرد

به ( للمسمى ) أي الموضوع له لفظ العشرة من حيث أنه يفهم من ذكر إلا ثلاثة أن الثلاثة هي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت