من أجزاء العشرة ولم يتناوله حكم ما عده من أجزائها مع أن لفظ العشرة مستعملة في السبعة
لا في العشرة ( ليعرف الباقي ) المراد من المسمى لا لأن المسمى قد استعمل فيه اللفظ ( أو )
الإسقاط ( بالنسبة إلى مدلوله ) أي اللفظ فإنه لما كانت الثلاثة مع السبعة مشاركة في المدلولية
من اللفظ بموجب الوضع ولم ينلها الحكم كما نال السبعة قبل لها أسقط ما قبلها( وإذا لم يبطل
الأول )أي قول الأكثر ( وهو أقل تكلفا ) من الثاني ( تعين ) الأول للاعتبار( ولأن الثاني
خارج عن قانون الاستعمال وهو )أي قانون الاستعمال( إيقاع اللفظ في التركيب ليحكم
على وضعيه )أي المعنى الموضوع له اللفظ ( أو مراده ) أي وعلى المعنى المراد به مجازا( أو
بهما )أي وليحكم بالمعنى الموضوع له اللفظ أو بالمراد لأن اللفظ إما مأخوذ في جانب المحكوم
عليه أو في جانب المحكوم به ( ولا موجب ) للخروج عن قانون الاستعمال ( فوجب نفيه )
أي نفي القول الثاني لخروجه عن القانون ( وعن القاضي أبي بكر عشرة إلا ثلاثة ) موضوعة
( لمدلول سبعة كسبعة ) أي كما وضع لفظ سبعة له واختاره إمام الحرمين( ورد بأنه خارج
تيسير التحرير ج:1 ص:291
عن اللغة إذ لا تركيب من ) ألفاظ( ثلاثة في غير المحكي والأول غير مضاف ولا معرب
ولا حرف )فعلم أنه يوجد مركب من ثلاثة ألفاظ إذا كان محكيا كبرق نحره وشاب قرناها
وإذا كان غير المحكى إذا كان الأول منه غير جامع السكوت الثلاثة كأبي عبد الله قال المحقق
التفتازاني إنما الكلام في التسمية بثلاثة ألفاظ فصاعدا إذا جعلت اسما واحدا على طريق
حضرموت وبعلبك من غير أن يلاحظ فيها الإعراب والبناء الأصليان بل يكون بمنزلة زيد
وعمرو ويجري الإعراب المستحق على حرفه الأخير وهذا ليس من لغة العرب بلا نزاع
صرح به صاحب الكشاف انتهى وحاصل كلام المصنف رحمه الله نفى مركب من ثلاثة