ألفاظ يكون أولها جامع السكوت الثلاثة وقولنا عشرة إلا ثلاثة يصدق على أولها أنه ليس
بمضاف ولا حرف ولا معرب لأنه على طريقة القاضي محل الإعراب الحرف الأخير لا الأول
( و ) رد أيضا ( بلزوم عود الضمير ) في نحو إلا نصفها ( على جزء الاسم ) الذي هو الجارية
في اشتريت الجارية إلا نصفها ( وهو ) جزء الاسم ( كزاي زيد لعدم دلالته ) أي جزء الاسم
على المعنى فيمتنع عود الضمير إليه ( والحق أنه ) أي قول القاضي ( أحد المذهبين )
المذكورين ( للقطع بأن مفرداته ) أي مفردات علي عشرة إلا ثلاثة باقية ( في معانيها )
الافرادية ( وقوله بإزاء سبعة ) إنما هو ( باعتبار الحاصل ) من التركيب سواء قلنا أن العشرة
استعملت مجازا في السبعة بقرينة إلا ثلاثة أو استعملت في العشرة ثم أخرج الثلاثة فإنه على
التقديرين لا بد من ملاحظة معنى إلا ومعنى ثلاثة وبعد إخراج ثلاثة من عشرة يصير كأنه
استعمل أولا في السبعة ولا يخفى أن معنى استعمال عشرة في سبعة ذكر عشرة وإرادة
سبعة ولا تتم هذه الإرادة على وجه يفهمها المخاطب إلا بعد تعقل معنى إلا وثلاثة فالتركيب
المذكور بعد أحد التصرفين محصوله محصول السبعة من حيث المآل ( ولذا شبه ) فقال
كسبعة على ما نقل عنه ( فانتفى ما بناه بعضهم ) وهو صدر الشريعة ( عليه ) أي على قول
القاضي ( من أن تخصيصه ) أي الاستثناء بناء على ما ذهب إليه ( كمفهوم اللقب ) أي
كتخصيص مفهوم اللقب على ما ذهب إليه بعض الناس يعني أن تخصيص الاستثناء أمر
متفق عليه وتخصيض مفهوم اللقب نفاه الكل إلا بعض الحنابلة وشذوذا وهو إضافة
نقيض حكم ما عبر عنه باسمه علما أو جنسا إلى ما سواه على ما سبق وذلك لأنه إذا كان عشرة
إلا ثلاثة بمنزلة سبعة فنفى الحكم عما عدا سبعة كنفي الزكاة عما عدا الغنم في قولنا
في الغنم زكاة وليس في هذا شيء من الإخراج ولذا قال ( المقتضى أن لا إخراج أصلا )