صفة لمفهوم اللقب ( وجهه ) أي وجه ما قلنا من أن قوله بإزاء سبعة باعتبار الحاصل( أن
تيسير التحرير ج:1 ص:292
الحكم ليس إلا على السبعة فأما باعتبارها ) أي باعتبار كون السبعة( مدلولا مجازيا
للتركيب )فإن المعنى الحقيقي له العشرة المخرجة منها الثلاثة كما هو مذهب الجمهور ( أو ) باعتبار
كون السبعة ( ما ) أي شيئا ( يصدق على السبعة وعلى التقديرين حاصل التركيب حاصل
السبعة فلا يخرج القاضي على المذهبين ( هذا ) أي خذ هذا أو الشأن هذا( وبعض
الحنفية قالوا إخراج الاستثناء عند الشافعي بطريق المعارضة )لأنه أثبت للمستثنى حكم مخالف لصدر الكلام كما في العام إذا خص منه بعضه من حيث أنه يثبت لذلك البعض حكم مخالف
لحكمه فتحقق المعارضة بين الحكمين ( وعندنا بيان محض ) لكون الحكم المذكور في
الصدر واردا على البعض وهو ما عدا المستثنى ( ثم أبطلوه ) أي الحنفية المذكورون ما قاله
الشافعي رحمه الله ( بأنه لو كان ) إخراجه بطريق المعارضة ( وهو ) أي والحال أن الإقرار
المذكور ( لا يوجب ) حكمه( إلا في سبعة ثبت ما ليس من محتملات اللفظ فإن العشرة لا يقع
عليها )أي السبعة فقط ( حقيقة ) وهو ظاهر ( ولا مجازا ) ولا نسبة بينها وبين العشرة سوى
العددية وهي عامة لا تصلح للتجوز وشرط التجوز بالكلية والجزئية كون الجزء مختصا
بالكل كاختصاص الرقبة بالإنسان ( بخلاف العام ) المخصوص ( إذ لا يستلزمه ) أي ثبوت
ما ليس من محتملات اللفظ لأنه لا يقال في العام لا يطلق على بعض أفراده لا حقيقة ولا مجازا
لوجود العلاقة المصححة للتجوز ( ولو سلم ) جواز التجوز بالعشرة عن السبعة كما يشعر قولهم
عشرة كاملة رفعا لتوهم المجاز ( فالمجاز مرجوح ) لكونه خلاف الأصل ( فلا يحمل عليه )
مع إمكان الحقيقة بأن يراد العشرة ثم يخرج منها البعض ( كذا نقله ) أي هذا الإبطال
( متأخر ) يعني صدر الشريعة ( من الحنفية وأنه ) أي وأبطلوه بأنه أي قول الشافعي