رحمه الله مبني ( على ) قول ( القائل ) بأن قوله ( عشرة ) في الإقرار المذكور ( مستعمل
( في سبعة ) والحكم عليها فقط من غير أن يحكم على الثلاثة بنفي ولا إثبات( فتكون الثلاثة
مسكوتة )وهذا ينافي ما سبق من أن إخراج الاستثناء عند الشافعي رحمه الله بطريق المعارضة
( وكأن هذا منه ) أي من المبطل ( إلزام ) للشافعي ( وإلا فالشافعي ) رحمه الله ( لا يجعلها )
أي الثلاثة ( مسكوتة ) بل يجعل لها ضد حكم الصدر لما عرفت ( وغيره ) أي غير هذا المتأخر
( منهم ) أي الحنفية كصاحب التحقيق وصاحب المنار وشارحيه والبديع ( نقله ) أي الإبطال
( بالآية هكذا لو كان ) عمل الاستثناء بناء ( على المعارضة ثبت في قوله تعالى ) - ( فلبث فيهم
تيسير التحرير ج:1 ص:293
( ألف سنة إلا خمسين عاما ) ) - حكم الألف بجملتها ) قوله ألف فاعل ثبت ( ثم عارضه ) أي
الاستثناء حكم االألف ( في الخمسين ) إلا خمسين ( فيلزم كذب الخبر في أحدهما وهذا ) التوجيه
( هو الأليق بمعنى المعارضة ) وهو المنافاة المستلزم كذب أحد المتنافيين ( وإلا فالحكم على سبعة )
في علي عشرة إلا ثلاثة ( و ) على ( تسعمائة وخمسين ) في الآية ( بالإثبات لا يعارضه ) أي الحكم المذكور
( نفيه ) أي الحكم ( عن ثلاثة وخمسين ) لعدم توارد الإثبات والنفي على محل واحد ( وبنوه ) أي
الحنفية كون إلا ثلاثة وإلا خمسين نفيا على الثلاثة والخمسة( على أن الاستثناء من النفي إثبات
وقلبه )أي وعلى أن الاستثناء من الإثبات نفي ( منقولا عن أهل اللغة وعلى أن التوحيد )
وهو الإقرار بوجود الباري ووحدته ( في كلمته ) أي التوحيد وهي لا إله إلا الله إنما يحصل
( بالنفي ) للألوهية عما سوى الله ( والإثبات ) أي إثباتها لله وحده ( وإلا ) أي وإن لم
يكن في هذه الكلمة مجموع النفي والإثبات ( كانت ) كلمة التوحيد ( مجرد نفي الألوهية عن