فيما عدا الأخير لازم فقوله ما قيل مبتدأ وما بعده مقول القول والخبر قوله ( مذهب الوقف )
بحذف المضاف أي أهل الوقف أو الإضافة بيانية ثم أثبت كونه مذهب الوقف بقوله
( للاتفاق ) الكائن بين هذا القائل والذاهبين إلى الوقف ( على أن إخراجه ) أي الاستثناء
( من ) الجملة ( الأخيرة ) عند عدم القرينة لما عرفت ( والعمل بالقرينة ) عند وجودها
فالمآل واحد ( واعلم أن المدعي في كتب الحنفية أنه من الأخيرة وما زيد ) على هذا
القدر ( من ) قيد ( ظهور العدم ) أي عدم الإخراج مما قبل الأخيرة المشار إليه بظهور
الاقتصار على ما مر لم يصرحوا به بل ( أخذ من استدلالهم ) أي الحنفية ( بأن شرطه ) أي
الاستثناء من شيء ( الاتصال ) بذلك ( وهو ) أي الاتصال ( منتف في غير لأخيرة ) لتخلل
الأخيرة بين الاستثناء وما قبلها ( ومقتضاه ) أي هذا الاستدلال ( عدم الصحة مطلقا ) فيما
عدا الأخيرة ( وهو ) أي عدمها فيما عداها ( باطل إذ لا يمتنع ) الاستثناء بالاتفاق( في
الكل )بأن يكون من كل واحدة من تلك الجمل ( بالدليل ) على ما ذكر ( وأما دفعه )
أي دفع هذا الاستدلال ( بأن الجميع كالجملة ) الواحدة ( ف ) هو( قول الشافعية العطف يصير
المتعدد )أي الجمل المعطوف بعضها على بعض ( إلى آخره ) أي كالمفرد ولا شك أنه لا يعود فيه إلى
جزئه فكذا في الجمل لا يعود إلى بعضها ( وسنبطل ) هذا القول ( و ) من استدلالهم( بقولهم
عمله )أي الاستثناء ( ضروري لعدم استقلاله ) بنفسه إذ لا بد له من المستثنى منه والضرورة
تدفع بالعود إلى واحدة منها ( والأخيرة منتفية اتفاقا وما ) يثبت ( بالضررة ) يقدر ( بقدرها )
أي بقدر الضرورة فتعين الأخيرة ( ومنع ) هذا ( بأنه ) أي عمله ( وضعي ) لا ضروري
( قلنا لو سلم ) أنه وضعي ( فلما يليه فقط ) أي فإن أردتم أنه موضوع لما يليه فقط فهو المطلوب
( أو الكل ) أي أو أنه موضوع للكل ( فممنوع ) أي باطل للاتفاق على أنه يستعمل فيما