فهرس الكتاب
حكمها متيقن ورفعه عن البعض بالاستثناء مشكوك ( لجواز رجوعه ) أي الاستثناء( إلى
الأولى بالدليل قلنا الرفع )أي رفع الحكم عن البعض ( ظاهر في الأخيرة ولذا ) أي
ولظهوره فيها ( لزم ) أي الاستثناء أو الرفع ( فيها ) أي الأخيرة ( اتفاقا ) كما مر( فلو
تم )ما قيل في المعارضة ( توقف ) الاستثناء ( في الكل وهو ) أي التوقف في الكل
( باطل وحاصله ) أي حاصل ما قلنا من ظهور الرفع في الأخيرة لا حاصل قول الشافعية كما
توهمه الشارح فإنه مع بعده لا معنى له ( ترجيح المجاز ) أي ترجيح كون الاستثناء إذا رجع
إلى الكل مجازا على كونه حقيقة كما زعم الخصم ( ففيما يليه ) أي فالاستثناء فيما يليه( حقيقة
وفي الكل مجاز وأما في غيرهما )أي في غير ما يليه والكل ( فيمتنع للفصل ) بينه
وبين المستثنى منه ( حقيقة ) وهو ظاهر ( وحكما ) لأن الفاصل وهو ما يليه لا حظ له من
حكم الاستثناء فهو فصل حقيقة وحكما بخلاف ما إذا كان الاستثناء من الكل فإن ما يليه
وإن كان فصلا بينه وبين ما قبله من حيث الحقيقة لكنه ليس بفصل من حيث الحكم لشمول
الاستثناء له ( وفي المجاز ) عند رجوعه إلى الكل ( يتوقف ) رجوعه إليه( على
القرينة )فإن لم تكن تتعين الحقيقة ( والعلاقة ) بين المعنى المجازي وهو الصرف إلى
الكل والحقيقي وهو العود إلى ما يليه ( تشبيهه ) أي الكل ( به ) أي بما يليه( لجمع
تيسير التحرير ج:1 ص:305
العطف ) أي لأن العطف جمع بين المتعاطفات فجعلها في رتبة واحدة من حيث المعنى فاشتراكها
في تلك الرتبة وجه الشبه ( بخلاف الاتصال الصوري ) بينها بحسب التكلم لعدم الفصل فإنه
لا يصلح علاقة للمجاز ( لأنه ) أي الاتصال الصوري ( يتحقق ) في الجمل المتعاقبة ( بلا عطف )
وهناك يتعين الاستثناء للأخيرة اتفاقا من غير تجويز لما قبلها ولو مجازا ( و ) يتحقق أيضا
( مع الاضراب ) المعين كونه للأخيرة على ما سبق فلا يصلح علاقة ( وما قيل في وجهه )