فهرس الكتاب
المجاز فنقيض مطلوبه ) وهو أنه أي حقيقته فيه ( فإن قيل لم لم تحمله ) أي كلام السرخسي
( على أنه لا يشترط الاستغراق ) في العام وهو حقيقة ما لم يستعمل في غير أفراده والمخصوص
من أفراده فهو حقيقة فيه ( قلنا الكلام في العام إذا خص ) وكان الاختصاص مرادا
به وهو أمر زائد على ما وضع له ( وإنما يقبله ) أي التخصيص( الصيغ المتقدمة كالجمع
المحلي ونحوه )من الموصولات وأسماء الشرط والاستفهام إلى غير ذلك( مما اتفق على استغراقه
والخلاف في اشتراطه )أي الاستغراق إنما هو ( في مسمى لفظ عام ) يعني هل يشترط فيما
تيسير التحرير ج:1 ص:309
وضع لفظ العام اصطلاحا الاستغراق أم لا ( ومن لم يشترطه ) أي الاستغراق فيه( وإن جعل
من صيغته )أي العام ( الجمع المنكر لا يصحح اعتباره ) أي اعتبار ما ليس بمستغرق ( هنا )
أي فيما قبل التخصيص ( إذ لا يقبل ) غير المستغرق ( الإخراج منه ) إذ إخراج بعض
أفراد المفهوم فرع العلم باندراجه تحته من حيث الإرادة ولا علم بذلك فيما لا استغراق فيه
( ولذا لا يستثنى منه ) كما مر في بحثه ( وما قيل إرادته ) أي الباقي( ليس بالوضع الثاني
والاستعمال )فيه ( بل ) الباقي مراد ( بالأول ) أي بالوضع الأول في الشرح العضدي
وأيضا فلم يرد الباقي بوضع واستعمال ثان بل بالوضع واستعمال الأول وإنما طرأ عليه عدم
إرادة المخرج بخلاف المجاز ( ممنوع ) أي إرادة الباقي بالوضع الأول وكونه حقيقة بذلك الاعتبار
( بل الحقيقة ) إنما يتحقق ب ( بإرادته ) أي بالباقي ( الأول ) أي بموجب الوضع الأول( من
حيث هو )أي الباقي ( داخل في تمام ) المعنى ( الوضعي المراد ) باللفظ ( لا ) بإرادته
( بمجرد كونه تمام المراد بالحكم ) والأظهر لا من حيث كونه تمام المراد فكأنه قصد أن مجرد
الباقي لا يكفي في الحقيقة بل لا بد من المجموع أما إذا أريد مجرد كونه تمام المراد حقيقة