فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 1797

( فهو ) أي فهذا المراد إنما يحصل ( بالثاني ) أي بالوضع الثاني ( الحنابلة تناوله ) أي تناول

العام للباقي بعد التخصيص ( كما كان ) قبله ( وكونه ) أي تناوله بعض التخصيص( مع

قرينة الاقتصار )عليه ( لا يغيره ) أي لا يغير كيفية تناوله( فهو حقيقة قلنا الحقيقة

بالاستعمال في المعنى )الموضوع له بأن يكون مجموع المسمى مرادا ( لا ) بمجرد ( التناول )

له من حيث الدلالة على ما يقتضيه الوضع ( لأنه ) أي التناول ( لتبعيته للوضع ثابت للمخرج )

بفتح الراء ( بعد التخصيص ) فلا فرق في هذا التناول بين الباقي والمخرج ( و ) كذلك ثابت

( لكن وضعي ) سواء كان عين الموضوع له أو جزءه ( حال التجوز بلفظه ) واستعماله في المعنى

المجازي لأن العالم بالوضع ينتقل إلى ما وضع له لا محالة وإن كان المراد غيره بموجب القرينة

الصارفة ( الرازي إذا بقي ) من العام مقدار ( غير منحصر ) في عدد ( فهو ) أي ذلك الباقي

( معنى العموم ) فيه مسامحة لأنه كون اللفظ دالا على أمر غير منحصر في عدد فتكون فيه

حقيقة ( نقله الشافعية عنه والحنفية بنقل مذهبه أجدر ) من الشافعية لأنه منهم ( وهو ) أي

مذهبه على النقلين ( بناء على عدم اشتراط الاستغراق ) في العموم في الشرح العضدي الرازي

قال معنى العموم حقيقة كون اللفظ دالا على أمر غير منحصر في عدد فإذا كان الباقي غير

منحصر كان عاما الجواب منع كون معناه ذلك بل معناه تناوله للجميع وكان للجميع وقد

صار لغيره فكان مجازا ولا يخفى أن هذا منشؤه اشتباه كون النزاع في لفظ العام أو في الصيغ

تيسير التحرير ج:1 ص:310

انتهى وقوله هذا إما إشارة إلى ما قاله الرازي وإما إلى نقل هذا عنه لإثبات كون الصيغة حقيقة

في الباقي والثاني متعين إذ هو لم يفرع على بقاء غير المنحصر كونها حقيقة فيه بل وجود

معنى العموم فيها وهو لا يستلزم كونها حقيقة ونسبة الاشتباه إلى ناقل المذهب أولى وإليه أشار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت