فهرس الكتاب
بقوله ( وغلط ) نقلهم عنه على الوجه المذكور كما أشار إليه بقوله والحنفية إلى آخره وزعم الشارح
أن المعنى غلط الرازي وقوله ( بأن مقتضاه كون الخلاف ) بين الرازي وغيره( في لفظ العموم
لا في الصيغة )يرد عليه إذ معناه أن مذهب الرازي إذا كان مبنيا على تفسير العموم بما ذكر
لزم مخالفته فيما وضع له للفظ العموم وليس كذلك إذ قد تقدر أن خلافه في الصيغة الموصوفة
بالعموم هل إذا خصص والباقي غير منحصر يكون حقيقة أم لا عنده نعم وعند غيره ما عرفت
وهل يغلط الرازي بأنه يلزم عليك أن تخالفهم في لفظ العموم لا في الصيغة لا يقال معنى تغليطه
أن دخولك في هذا النوع بين القوم فهذا الوجه يدل على أنك زعمت أن خلافهم في لفظ العام
لأنا نقول لا يناسب هذا في حق الأئمة والله أعلم( أبو الحسين لو كان الإخراج بما لا يستقل يوجب
تجوزا )في اللفظ ( لزم كون ) لفظ ( المسلم للمعهود مجازا ) إذا خرج من مفهومه غير المعهود
بما هو كالجزء له وهو اللام وقد صار به لمعنى غير ما وضع له إذا لم يكن فيه العهد ( والجواب )
عنه كما في أصول ابن الحاجب ( بأن المجموع ) من مسلم واللام هو ( الدال ) فالجنس مدخول
اللام والتقييد بالمعهود المخرج لغيره اللام فلا يلزم المجاز ولا كون العام مستعملا في غير ما وضع
له وهو الجنس ( مندفع ) خبر والجواب ( بأنه ) أي بكون المجموع دالا على الوجه المذكور
( بعد العلم بأنهما ) أي اللام ومسلما ( كلمتان ) متلبسان ( بوضعين ) لمعنييهما ( ركبتا ) لإفادة
التقييد ( مجرد اعتبار يمكن مثله في العام المقيد بما يستقل ) إذ لا تأثير لعدم الاستقلال لإحدى
الكلمتين من حيث الحرفية في هذا الاعتبار ( وإلا ) أي وإن لم يعتبر مثله في المقيد بما يستقل
( فتحكم محض ) أي فتخصيص الاعتبار المذكور بأحدهما دون الآخر تحكم لعدم الفرق بينهما
فالمخلص أن يقال للمعرف للعهد وضعان وضع للجنس قبل دخول اللام عليه في حال النكارة