فهرس الكتاب
وآخر للمعهود كوضع المبهمات فإن ما وضعت له خصوصيات وآلة الملاحظة عند الوضع مفهوم
عام كما هو رأي المتأخرين وليس العام المخصوص بما لا يستقل كذلك بل هو كالمخصوص بما
يستقل مستعمل في غير ما وضع له وهو الباقي بعد التخصيص ( القاضي وعبد الجبار مثله )
أي أبي الحسين ( فيما لم يخرجاه ) ما لم يستقل وهو الصفة والغاية عند القاضي والاستثناء والغاية
عند عبد الجبار من حيث الدليل وهو لزوم كون نحو المسلم مجازا في المعهود ومن حيث الجواب
وهو منع لزومه لما ذكر ( المخصص باللفظ مثله ) أي أبي الحسين دليلا وجوابا على ما عرفت
تيسير التحرير ج:1 ص:311
( وهو ) أي دليل هذا ( أضعف ) لشمول اللفظي المتصل والمنفصل ودليله لا يناسب إلا المتصل
( الإمام الجمع كتعداد الآحاد ) قال أهل العربية معنى الرجال فلان وفلان وفلان إلى
أن يستوعب وإنما وضع الرجال اختصارا ( وفيه ) أي في تعدادها( إذا بطل إرادة البعض
لم يصر الباقي مجازا )فكذا الجمع ( أجيب أن الحاصل ) من التعداد في الجمع أمر
( واحد ) وهو مجموع ما يصلح له العام لوضعه ( للاستغراق ففي بعضه ) أي فاستعماله في
بعض ذلك الحاصل ( فقط ) من غير أن يراد به البعض الآخر ( مجاز ) بخلاف الآحاد
المتعددة فإنه لم يرد بلفظ منها بعض ما وضع له وإذا بطلت بعض الحقائق لم يلزم بطلان حقيقة
أخرى على أنه قد منع كون الجمع كتكرار الآحاد من كل وجه وليس مراد أهل العربية
ذلك بل بيان أهل الحكمة في وضعه ( وما قيل ) من أنه ( يمكن ) أن يكون ( اللفظ )
الواحد حقيقة ومجازا ( بحيثيتين ) أي باعتبارهما فليكن العام المخصوص كذلك فيكون
مجازا من حيث أنه ليس موضوعه الأصل حقيقة من حيث أنه باق على أصل وضعه ولم ينقل
نقلا كليا كما اختاره السبكي ( فتانك ) الحيثيتان إنما هما ( باعتبار وضعي الحقيقي والمجازي )
يعني أن الحيثيتين إنما هو كون اللفظ بحيث إذا استعمل في هذا كان حقيقة لوضعه له عينا