فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 1797

وهو الوضع الحقيقي وإن استعمل في ذلك كان مجازا لوضعه له بالنوع لا أنه في استعمال واحد

يكون اللفظ حقيقة ومجازا كل ادعاه الإمام كذا ذكره الشارح والوجه أن يعتبر بالنسبة

إلى معنى واحد كالشمس إذا وضعت بإزاء الصورة أيضا فإنها حينئذ ذات حيثيتين بالنسبة إليه

لكونها موضوعة له بالوضع النوعي المجازي لكونه لازم ما وضعت له أولا وهو الجزم ( ولا يلزم )

من اجتماع هاتين الحيثيتين ( اجتماعهما ) أي الحقيقة والمجاز في استعمال واحد( على أنه

نقل اتفاق نفيه )أي الاتفاق على نفي كون اللفظ حقيقة ومجازا في استعمال واحد وإنما

اختلفوا في صحة إرادة المعنى الحقيقي والمجازي معا في استعمال واحد ثم يكون حقيقة ومجازا

( هذا ) ما ذكر ( ولم يستدل ) الإمام ( على شقه الآخر وهو أنه مجاز في الاقتصار ) على الباقي

( لظنه ظهوره ) أي ظهور كونه مجازا فيه ( وهو غلط لأنه لا يكون ) العام( مجازا باعتبار

الاقتصار إلا لو استعمل في معنى الاقتصار وانتفاؤه )أي استعماله فيه( ظاهر بل الاقتصار

إنما يلزم استعماله في الباقي بلا زيادة فهو )أي الاقتصار ( لازم لوجوده ) أي وجود الاستعمال

في الباقي ( لا مراد إفادته ) أي الاقتصار ( به ) أي بالعام المخصوص( ولو أراد بالاقتصار

استعماله )أي العام ( في الباقي بلا زيادة فهو شقه الأول وعلمت مجازيته فيه ) أي في الباقي

تيسير التحرير ج:1 ص:312

قال ( الجمهور العام المخصوص بمجمل ) أي بمبهم غير معين من الإجمال اللغوي( ليس

حجة كلا تقتلوا بعضهم )مع اقتلوا المشركين ( وبمبين حجة ) وقال ( فخر الإسلام حجة فيهما )

أي في الوجهين ( ظنية الدلالة بعد أن كان قطعيها ) أي الدلالة قبل التخصيص بأحدهما

( وقيل يسقط المجمل ) الذي خص به العام عن درجة الاعتبار ( والعام ) ينفي ( كما كان )

قبل لحوقه به وعليه أبو المعين من الحنفية وابن برهان من الشافعية ( وفي المبين ) قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت