فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 1797

( أبو عبد الله البصري إن كان العام منبئا عنه ) أي عن الباقي بعد التخصيص ( بسرعة ) فهو

حجة ( كالمشركين من أهل الذمة ) أي فيما إذا خصوا بأهل الذمة بلفظ متصل أو منفصل

أو بغيره فإنه ينبئ عن الحربي أي ينتقل الذهن إليه إذا أطلق المشركون ( وإلا ) أي

وإن لم ينبئ عنه ( فليس حجة كالسارق لا ينبئ عن سارق نصاب و ) عن سارق( من حرز

لعدم الانتقال )أي انتقال الذهن ( إليهما ) أي النصاب والحرز من إطلاق السارق قبل

بيان الشارع فإذا أبطل العمل في صورة انتفائهما لم يعمل به في صورة وجودهما قال( عبد

الجبار وإن لم يكن )العام ( مجملا ) قبل التخصيص ( فهو حجة ) نحو المشركين ( بخلاف ) المجمل

قبله نحو أقيموا ( الصلاة فإنه بعد تخصيص الحائض ) أي بعد إخراج صلاة الحائض ( منه ) أي

من الصلاة بالنص الآخر ( يفتقر ) إلى البيان كما كان مفتقرا قبله ولذلك بينه - صلى الله عليه وسلم -

فقال صلوا كما رأيتموني أصلي قال ( البلخي من مجيزي التخصيص بمتصل ) أي غير مستقل

كالشرط والصفة ( حجة أن خص به ) أي بالمتصل ليس بحجة أن خص بمنفصل كالدليل

العقلي ( وقيل حجة في أقل الجمع ) وهو اثنان أو ثلاثة على الخلاف لا فيما زاد عليه وقال

( أبو ثور ليس بحجة مطلقا ) سواء خص بمتصل أو بمنفصل أنبأ عن الباقي أو لا احتاج إلى

البيان أولا ( وقيل عنه ) أي عن أبي ثور ليس حجة ( إلا في أخص الخصوص ) أي

الواحد ( إذا علم ) أي إذا كان المخصوص معلوما( كالكرخي والجرجاني وعيسى بن أبان

أي يصير )العام المخصوص ( مجملا فيما سواه ) أي أخص الخصوص فيتوقف الاحتجاج

والعمل به ( إلى البيان ) قال الشارح أن أخص الخصوص وهو الواحد غير معين فلا يمكن

العمل به قبل البيان أيضا انتهى وهو لا ينافي كلام المصنف لأن المفهوم منه ثبوت الحكم

في أخص الخصوص بغير توقف إلى البيان ولو على سبيل الإبهام فليكن العمل به على سبيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت