فهرس الكتاب
التعيين محتاجا إلى البيان ( لنا ) على الأول ( استدلال الصحابة به ) أي بالعام المخصوص
تيسير التحرير ج:1 ص:313
بمبين مع التكرار والشيوع وعدم النكير من أحد منهم فكان إجماعا( ولو قال أكرم
بني تميم ولا تكرم فلانا وفلانا فترك )إكرام أحد ممن عداهما ( قطع بعصيانه ) فدل على
ظهوره في العموم ( ولأن تناول الباقي بعده ) أي التخصيص ( باق وحجيته ) أي العام ( فيه )
أي الباقي ( كان باعتباره ) أي التناول ( وبهذا ) الدليل الأخير كذا ذكره الشارح
والصواب أن المعنى وبهذا المجموع كما سيظهر ( استدل المطلق ) لحجيته ( ويدفع ) استدلال
المطلق به ( باستدلالهم ) أي الصحابة ( والعصيان ) بترك ما علق بالعام المخصوص كلاهما
( في المبين والحجة فيه ) أي الباقي ( قبله ) أي التخصيص إنما كان ( لعدم الإجمال )
فلا يكون حجة في المخصوص بمجمل لتحقق الإجمال حينئذ ( وبقاؤه ) أي التناول إنما هو
أيضا ( في المبين لا المجمل ) قال ( فخر الإسلام والعام عنده كالخاص ) في قطعية الدلالة كما
تقدم قال والحالة هذه ( للمخصص شبه الاستثناء لبيانه ) أي المخصص ( عدم إرادة المخرج )
مما تناوله العام كما أن الاستثناء كذلك ( و ) شبه ( الناسخ ) بصيغته ( لاستقلاله ) بنفسه في الإفادة
( فيبطل ) المخصص ( إذا كان مجهولا ) قال الشارح أي متناولا لما هو مجهول عند
السامع ( للثاني ) أي لشبه الناسخ ( ويبقى العام على قطعيته لبطلان الناسخ المجهول ) وعدم
تعدي جهالته إلى المعلوم لكونه مستقلا بخلاف الاستثناء فإنه بمنزلة وصف قائم بصدر الكلام
فهما بمنزلة كلام واحد فيؤثر جهالة المستثنى في المستثنى منه فيتوقف على البيان للإجمال
( ويبطل الأول ) أي العام ( للأول ) أي لشبهه بالاستثناء لتعدي جهالته إليه كما في استثناء
المجهول ( وفي ) المخصص ( المعلوم شبه الناسخ ) من حيث كونه مستقلا ( يبطله ) أي العام ( لصحة